أخبار وتقارير
(الأول) متابعة خاصة:
في مشهد وثقته عدسات الكاميرا وأثار موجة عارمة من الجدل، تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لضابط في الشرطة الإيرانية بمقاطعة "ساوجبلاغ" غرب طهران، وهو يبرم عقد "زواج متعة" (صيغة) مع امرأة لمدة شهر واحد فقط. اللافت في الحادثة أنها وقعت ليلة الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع اللحظات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار والدخول في الهدنة الهشة بين طهران وواشنطن.
وأظهر المقطع الضابط وهو يتلو صيغة العقد المؤقت وسط تجمع من مؤيدي النظام، مما أثار تساؤلات حول دلالة هذا التوثيق العلني في ظل الظروف العسكرية والسياسية الحرجة التي تمر بها البلاد. وتفاوتت ردود الفعل العربية والدولية بشكل حاد بين من اعتبر المشهد ممارسة دينية مشروعة وفق المذهب الجعفري، وبين من وصفه بـ "الرذيلة المقننة" واستغلالاً للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة.
ويرى مراقبون أن انتشار هذا الفيديو في هذا التوقيت "الحساس" قد يكون محاولة لإظهار حالة من "الاستقرار الاجتماعي" أو العودة للحياة الطبيعية عقب 40 يوماً من الضربات الجوية العنيفة ضمن عملية "الغضب الملحمي"، إلا أنه تحول إلى مادة دسمة للتراشق المذهبي والسياسي. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه إيران من انتشار واسع لمنصات إلكترونية تروج لزواج المتعة، وهو ما دفع السلطات مؤخراً للتحذير من عمليات احتيال منظمة تستهدف الراغبين في هذه العقود.
وبينما تنطلق مفاوضات إسلام آباد اليوم السبت، يظل هذا الفيديو مادة خصبة للنقاش حول الهوية الاجتماعية والدينية في إيران وتأثرها بالحروب والهدنات المباغتة، وكيف يمكن لمشهد "شخصي" أن يتحول إلى قضية رأي عام عابرة للحدود.
pic.twitter.com/whgJf2cZ7v
April 10, 2026
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.