أفادت مصادر صحية، الخميس 16 أبريل/ نيسان 2026م، أنه تم تسجيل 21 حالة وفاة بفيروس الحصبة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري في المحافظات الواقعة في نطاق الحكومة اليمنية المعترف بها، فيما بلغ عدد الإصابات نحو 5600 حالة.
وأوضح الإعلام الصحي بمحافظة تعز في تقرير له اطلع عليه "بران برس"، أن المحافظات المحررة سجلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 (يناير – فبراير – مارس) 21 حالة وفاة بفيروس الحصبة ونحو 5600 إصابة، مؤكداً أن الحالات لا تزال في تزايد مستمر.
وأشار التقرير إلى أنه تم تسجيل 106 حالات وفاة خلال العام الماضي 2025، في حين تجاوز عدد الإصابات 16 ألف حالة، وسط استمرار تسجيل المزيد من الحالات خلال الفترة الحالية.
وتشير البيانات إلى أن هذه الأرقام تم رصدها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، حيث يعمل برنامج التحصين الموسع بشكل نسبي، بينما يثير الوضع في المناطق الخارجة عن السيطرة مخاوف من أرقام أكبر غير موثقة، في ظل توقف أو تراجع خدمات التحصين هناك.
وحذر خبراء الصحة من أن تراجع التغطية بالتطعيم الروتيني يعد أحد الأسباب المباشرة لعودة تفشي الحصبة وأمراض أخرى كانت تحت السيطرة، مؤكدين أن القاعدة العلمية ثابتة: كلما انخفضت معدلات التطعيم، عادت الأمراض التي كان يُعتقد أنها تراجعت.
ويُعد لقاح الحصبة من أكثر اللقاحات أمانًا وفعالية، حيث يخضع لمراحل اختبار دقيقة، ويُحفظ ضمن نظام سلسلة تبريد صارم، مع متابعة مستمرة قبل وبعد الاستخدام لضمان السلامة.
كما قد تظهر بعض الأعراض الجانبية البسيطة بعد التطعيم، مثل ارتفاع طفيف في الحرارة أو ألم موضعي، وهي أعراض متوقعة وطبيعية، فيما تخضع جميع الحالات غير المعتادة لأنظمة ترصد ومتابعة طبية متخصصة.
ويؤكد المختصون أن اللقاح لا يضعف المناعة، بل يعمل على تدريب الجهاز المناعي ومنحه ذاكرة طويلة الأمد تحمي الطفل لسنوات.
وفي المقابل، يشدد خبراء الصحة على أن المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة المتعلقة باللقاحات لا تستند إلى أي أدلة علمية، وقد جرى تفنيدها في دراسات موسعة شملت ملايين الأطفال حول العالم.
وتخلص الجهات الصحية إلى أن تراجع الثقة باللقاحات، وسوء الفهم، وانتشار الشائعات، تمثل التحدي الأكبر أمام جهود مكافحة الحصبة، مؤكدة أن الحل يكمن في التوعية العلمية الواضحة والشفافة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.