الأربعاء 22 يوليو ,2026 الساعة: 10:15 صباحاً
طالبت منظمة "صحفيات بلا قيود" بفتح تحقيق دولي مستقل في قضية السياسي اليمني المخفي قسرًا محمد قحطان، معتبرة أن قيام مليشيا الحوثي بعرض رفات غير مكتملة يُزعم أنها تعود إليه لا يمثل كشفًا لحقيقة مصيره، بل يكشف استمرار نهج الجماعة في التلاعب بالمعلومات وحجب الحقيقة وعرقلة الوصول إلى الوقائع الكاملة المتعلقة بجريمة اختطافه وإخفائه القسري المستمرة منذ عام 2015.
وقالت المنظمة إن تقديم رفات مبتورة، مع استمرار الغموض بشأن ظروف الاحتجاز والوفاة – إن ثبتت – ومكان الإخفاء ومصير بقية الجثمان، يمثل تطورًا بالغ الخطورة في القضية، مؤكدة أن جوهر القضية يتمثل في كشف الحقيقة الكاملة حول ما تعرض له قحطان خلال سنوات إخفائه، وتحديد المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحقه ومحاسبتهم.
وأشارت المنظمة إلى أن الرفات التي عُرضت على أسرة قحطان لم تكن جثمانًا متكاملًا، بل اقتصرت على الجزء السفلي، مع غياب الرأس والقفص الصدري وأجزاء رئيسية أخرى، معتبرة أن فقدان هذه الأجزاء يحول دون تحديد أسباب الوفاة وكيفيتها، ويثير تساؤلات جوهرية بشأن احتمال تعرضه للتعذيب أو التصفية الجسدية.
وانتقدت "صحفيات بلا قيود" مشاركة مليشيا الحوثي، بصفتها الجهة المتهمة باختطاف قحطان وإخفائه قسرًا، في إجراءات معاينة الرفات وأخذ عينات الحمض النووي، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالًا بمبدأي الاستقلال والحياد، ولا ينشئ للجماعة أي مركز قانوني أو يعفيها من مسؤوليتها عن جريمة الإخفاء القسري وما ارتبط بها من انتهاكات.
كما أعربت المنظمة عن قلقها من تعرض أسرة قحطان لضغوط للتوقيع على محضر المعاينة، مؤكدة أن أي إكراه يمارس على ذوي الضحية يقوض نزاهة الإجراءات ويمس بحقهم في المشاركة الحرة في مسار كشف الحقيقة.
وأكدت المنظمة أن تحويل قضية محمد قحطان إلى ملف تفاوضي ضمن صفقات تبادل المحتجزين أضعف طابعها الحقوقي والقانوني، ومنح مليشيا الحوثي فرصة لاستخدامها كورقة للمساومة السياسية، مشددة على أن الكشف عن مصير المخفيين قسرًا التزام قانوني مستقل لا يجوز إخضاعه للمفاوضات أو المقايضات السياسية.
ودعت "صحفيات بلا قيود" الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى إنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة ومحايدة تتولى جمع الأدلة، وفحص الرفات بواسطة خبراء مستقلين، والكشف عن جميع ملابسات اختطاف قحطان واحتجازه وإخفائه القسري، وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية والقيادية عن هذه الجريمة، مؤكدة أن جرائم الإخفاء القسري لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة لا تتحقق بإعلان المصير أو إثبات الهوية، بل بكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة جميع المتورطين
.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.