أعربت المملكة المتحدة، الأربعاء 22 يوليو/تموز 2026، عن إدانتها الشديدة للتهديدات الأخيرة التي أطلقتها جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها بحزم إلى جانب الرياض في مواجهة هذه التهديدات.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية، في بيان صدر الثلاثاء، إن "هذه الاستفزازات تهدد بزيادة حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وتعرض حرية الملاحة في البحر الأحمر للخطر، وتقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن".

وأضاف المتحدث: "نقف بحزم إلى جانب المملكة العربية السعودية، وشركائنا الآخرين في المنطقة، في مواجهة هذه التهديدات، وندعو الحوثيين إلى الوقف الفوري لأعمالهم التصعيدية".

والاثنين الماضي، فنّدت المملكة العربية السعودية ادعاءات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب بشأن فرض حصار على اليمن أو تقييد حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، مع مواصلة دعمها للحكومة اليمنية وجهود تحقيق السلام.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة "واس"، ورصده "بران برس"، عن إدانتها بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، التي اتهمت المملكة بمحاصرة الشعب اليمني وفرض قيود على الملاحة البحرية، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "كاذبة".

وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت، خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، جهودها للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة، وتمويل المشاريع التنموية، وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.

وأشارت إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت، خلال النصف الأول من عام 2026، أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.

جاء ذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا فرض "حظر على الملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.

وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.