أثارت توجيهات صادرة عن السلطة المحلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، تقضي بتحويل معسكر "20 يونيو" بمديرية صيرة (كريتر) إلى مجمع تربوي، موجة جدل واسعة، عقب اعتراض وزارة الداخلية اليمنية التي أكدت أن المعسكر يعد أصلًا سياديًا تابعًا لها ولا يجوز التصرف به.

وأمس الجمعة، كشفت توجيهات لمحافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، عن خطة لتحويل معسكر 20 يونيو" إلى مجمع تربوي يضم ثانويتين للبنين والبنات، إضافة إلى مبنى لإدارة التربية والتعليم في مديرية صيرة.

وعقب توجيهات المحافظ، خرج الإعلامي في وزارة الداخلية اليمنية، الرائد "وضاح سالم فارع" برسالة قال فيها إن المعسكر ملك لوزارة الداخلية، معتبرًا أنه لا يجوز قانونًا أو إداريًا التصرف فيه أو منحه لأي جهة كانت، أو إعادة توظيفه خارج اختصاص الوزارة.

ودعا "فارع" في الرسالة الموجههة إلى السلطة المحلية بعدن، اطلع عليها "بران برس"، إلى الحفاظ على الموقع باعتباره جزءًا من البنية التحتية الأمنية للدولة.

ولفت إلى أن أي مشاريع مستقبلية تُقام في الموقع، ينبغي أن تتجه نحو إنشاء مجمع يخدم الأمن والدفاع المدني والإطفاء في مدينة عدن، معتبرًا أن المدينة بحاجة إلى بنى خدمية أمنية أكثر من تحويل المواقع إلى استخدامات أخرى.

ومعسكر 20 يونيو في مدينة عدن، يعد أحد أبرز المواقع ذات الأهمية الأمنية والتاريخية في كريتر، إذ كان يُعرف سابقًا باسم "البوليس المسلح" خلال فترة الاستعمار البريطاني.

وارتبط اسمه بانتفاضة 20 يونيو 1967، حين تمكن الثوار من السيطرة عليه وطرد القوات البريطانية من المدينة لأيام، في محطة مفصلية من تاريخ الكفاح المسلح ضد الاحتلال البريطاني.

ويقع المعسكر وسط منطقة سكنية مأهولة، أسفل عقبة كريتر التاريخية، ويتحكم بمنطقة حيوية للغاية داخل المدينة، وشهد أحداثًا مأساوية ومواجهات عديدة، آخرها قبل سنوات قليلة بين وحدات وتشكيلات أمنية مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي "المنحل".

وكانت السلطات المحلية في عدن، قد تعهدت خلال توليها مهامها، بداية العام الجاري، بإخراج المعسكرات من داخل مدينة عدن إلى خارجها؛ بهدف الحفاظ على مدنية المدينة؛ وتجنبًا لأي صراعات مسلحة محتملة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.