كشف ناشطون من أبناء تهامة، السبت 18 أبريل/ نيسان، عن منع ندوة سياسية واقتصادية كان مقرراً عقدها في مدينة الخوخة جنوبي محافظة الحديدة (غربي اليمن)، الخميس الماضي بهدف مناقشة الأوضاع السياسية والاقتصادية في تهامة، وتعزيز دور المجتمع المحلي في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

عن واقعة المنع تداول عدد من ناشطي محافظة الحديدة بياناً توضيحياً اطلع عليه "بران برس"، إن الندوة التي أعلن عن موعد إقامتها في وقت سابق حملت اسم "تهامة.. المستقبل السياسي والاقتصادي في ظل اليمن الاتحادي، ودور أبناء تهامة في حماية البحر الأحمر وباب المندب"، وأنها ستقام برعاية معالي الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر.

وقال البيان إن التحضيرات للندوة، جرت بعد تواصل مع السلطة المحلية، بما في ذلك لقاءات مع محافظ الحديدة رئيس اللجنة الأمنية، "الحسن طاهر" مشيراً إلى أنه لم تُبدَ أي اعتراضات رسمية على إقامة الفعالية، بل جرى – بحسب البيان – إدخال تعديلات على عنوانها خلال تلك اللقاءات.

وذكر البيان أن المنظمين فوجئوا بمنع إقامة الندوة عشية موعدها، مع انتشار أطقم مسلحة في موقع الفعالية صباح يوم الخميس، واصفين ذلك بأنه “منع تعسفي” أثار تساؤلات حول الجهة المسؤولة عن القرار.

وأشار إلى أن التواصل مع الجهات الأمنية أظهر وجود جهة غير رسمية تقف خلف قرار المنع، مع اتهامات بوجود كيانات أمنية موازية تتحكم في المشهد الأمني في ساحل تهامة، في إشارة إلى قوات المقاومة الوطنية التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي "طارق صالح" وهو ما اعتبره المنظمون “تجاوزاً لمؤسسات الدولة”.

وأوضح أن جهازاً أمنياً سماه "غير شرعي"  هو من وجه مدير أمن الحديدة (المعين هو الآخر بقرار غير رسمي) إلى إصدار قرار المنع، وهو ما يؤكد أن هذا الجهاز الأمني غير الرسمي هو المتحكم فعليًا بالمشهد الأمني في ساحل تهامة، بما يكرّس واقع الوصاية والكيانات الموازية.

وأشار إلى أن الجوانب الأمنية في ساحل تهامة تُدار في الواقع من الوحدة غير الشرعية المسماة "400"، والتي يقوها عمار صالح شقيق عضو الرئاسي طارق صالح، لافتاً إلى أن هذه الوحدة سبق وأن هددت مشاركين في الوقفة التضامنية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، والتي أُقيمت في الخوخة قبل أسبوعين.

ودعا المنظمون في بيانهم إلى تمكين مؤسسات الدولة من ممارسة دورها في المنطقة، وإعادة هيكلة التشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن الأطر الرسمية، مؤكدين دعمهم لأي جهود تهدف إلى تعزيز الاستقرار وترتيب أوضاع مؤسسات الدولة.

واختتم البيان بالتأكيد على تمسك المنظمين بحقهم في إقامة الفعاليات السلمية، واعتزامهم التواصل مع الجهات الرسمية، ومكتب المبعوث الأممي، والمنظمات الحقوقية، والجهات الإقليمية ذات الصلة لاطلاعهم على ما وصفوه بالانتهاكات والتعسفات التي يتعرض لها أبناء تهامة.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.