أصدر محافظ عدن "عبدالرحمن شيخ"، الأحد 19 أبريل/نيسان، قرارًا بتعيين قيادة جديدة لوحدة حماية الأراضي، وذلك بعد أيام من استقالة قائد الوحدة السابق على خلفية خلافات عميقة بين وحدة التدخل لحماية الأراضي والسلطة المحلية، تتعلق بالإيرادات المالية.
وبحسب القرار الذي اطّلع عليه "بران برس"، تم تعيين "صالح عبده ناصر صالح الحوشبي" قائداً لكتيبة حماية الأراضي، بينما عُين "علي محمود حسين سالم حسين" أركاناً للكتيبة، و"عبد الصمد فرج ناصر عبدالله" رئيساً لعمليات الكتيبة، و"همام عمر أبو بكر منصر الحاتمي" نائباً للشؤون الإدارية والمالية.
ونصّت المادة الثانية من القرار على التزام الجهات المعنية وذات العلاقة في المحافظة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، فيما أكدت المادة الثالثة العمل به من تاريخ صدوره، مع إلغاء أي قرارات سابقة تتعارض معه.
وفي 14 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن قائد وحدة التدخل لحماية الأراضي في عدن، كمال الحالمي، تقديم استقالته من منصبه، مرجعاً قراره إلى تعقيدات متزايدة وتداخل في الصلاحيات حدّ من قدرة الوحدة على أداء مهامها.
وبحسب مذكرة الاستقالة الموجهة إلى وزير الدولة، محافظ عدن، عبدالرحمن شيخ، فإن ملف الأراضي في المدينة يشهد منذ حرب 2015 حالة من الانفلات، تمثلت في توسع أعمال البسط والاعتداء على أراضي الدولة والمواطنين، إلى جانب تعدد مراكز النفوذ وغياب مرجعية موحدة لتنظيم هذا الملف.
وبعد ساعات من تقديم قائد وحدة الأراضي "الحالمي" استقالته من منصبه، أفادت السلطة المحلية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد بوجود خلافات عميقة مع "وحدة التدخل لحماية الأراضي"، أرجعتها إلى قضايا تتعلق بالإيرادات المالية.
وفي بيان توضيحي أصدرته السلطة المحلية، وصل مراسل "بران برس" نسخة منه، أوضحت سلطات عدن المحلية أن استقالة "الحالمي" جاءت في وقت كانت هناك ملاحظات قانونية ومالية جسيمة على أداء الوحدة، مبينة أن توجيهات المحافظ قضت بإخضاع نشاط الوحدة لمراجعة مالية دقيقة لمعرفة حجم إيراداتها وربطها مباشرة بموارد السلطة المحلية.
وأشارت إلى أن وحدة حماية الأراضي قامت بإجراءات مخالفة بحق مواطنين، واحتجاز مركبات وآليات لفترات طويلة وصلت لسنوات دون مسوغ قانوني، لافتة إلى أن العلاقة مع الوحدة لم تشهد أي خلافات باستثناء "حالة تذمر" من قِبل قيادة الوحدة تجاه إجراءات السلطة المحلية الهادفة لتنفيذ عملية "ربط مالي" شامل وتحقيق الشفافية.
في المقابل، رصد "بران برس" آراء مواطنين أكدوا أن وحدة حماية الأراضي انحرفت عن مهامها، فبدلاً من منع بسط المتنفذين على أراضي الدولة وأراضي المواطنين، وإزالة البناء العشوائي من مؤسسات الدولة والممتلكات العامة، واسترجاع حقوق المواطنين المثبتة بالوثائق والمستندات، إلا أنها مارست إجراءات مخالفة.
وأشاروا إلى عدد من الإجراءات، منها منع المواطنين من البناء في أراضيهم وممتلكاتهم الخاصة إلا بتصريحات من الوحدة بمقابل مالي يصل إلى ملايين الريالات، كما تسبب وجود الوحدة بركود سوق العقارات، وتراجع أسعار الأراضي في عدن، وتدهور سوق مقاولات البناء.
وطبقاً للمواطنين، تسببت وحدة حماية الأراضي، التي أُنشئت قبل خمس سنوات بقرار من محافظ عدن السابق أحمد حامد لملس، المنتمي للمجلس الانتقالي "المُنحل"، في إغلاق مئات المحال التجارية المتخصصة في بيع مواد البناء، وهروبهم إلى المحافظات الأخرى.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.