باشر المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية الجديد للأمم المتحدة في اليمن، “لوران بوكيرا”، مهامه رسمياً، من مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد، بلقاء جمعه مع نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، وفقاً لبيان نشرته المنظمة الدولية.

ويخلف “بوكيرا” المنسق السابق، جوليان هارنيس، الذي شهدت فترة عمله في اليمن جدلًا متصاعدًا، حيث واجه أداء المنظومة الأممية انتقادات حكومية وإعلامية واسعة، خاصة فيما يتعلق بآليات توزيع المساعدات والتعامل مع القيود المفروضة من قبل جماعة الحوثي.

ويعود “بوكيرا” إلى اليمن عبر بوابة “المنسق المقيم”، بعد أن سبق له العمل مديرًا لبرنامج الأغذية العالمي، في مرحلة شهدت أيضًا انتقادات تتعلق بالرقابة على سلاسل الإمداد الإغاثي وآليات توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى المستحقين لها، وبالأخص النازحين.

ويأتي تعيينه بعد أشهر قليلة من مواجهته أزمة دبلوماسية حادة في الخرطوم، حيث أعلنته الحكومة السودانية، أواخر أكتوبر الماضي، “شخصًا غير مرغوب فيه”، وطالبته بمغادرة البلاد خلال 72 ساعة، على خلفية اتهامات تتعلق بتجاوز صلاحيات البعثة الأممية والتدخل في الشؤون الداخلية.

وخلال لقائه في عدن، أكد “بوكيرا” التزام الأمم المتحدة المستمر بتعزيز شراكتها مع الحكومة اليمنية، ودعم جهودها في تلبية الاحتياجات الإنسانية ودفع مسار التعافي والتنمية في مختلف أنحاء البلاد.

وتضع عودة “لوران بوكيرا” إلى هذا المنصب أداء المنظومة الأممية تحت تدقيق متزايد، في ظل تساؤلات حول مدى قدرته على تجاوز تداعيات أزمة السودان، وإعادة ضبط العلاقة مع السلطات، بالتوازي مع تعزيز معايير الرقابة على توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها.

ويشهد اليمن أزمة إنسانية ممتدة، حيث يعتمد ملايين السكان على المساعدات، في ظل فجوة تمويلية متزايدة، وقيود تشغيلية مستمرة، ما يضع دور المنسق الأممي في موقع حاسم يتطلب التوازن بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات السياسية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.