كشفت مصادر أمنية في مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة، الأربعاء 29 أبريل/ نيسان، عن إنجاز أمني نوعي تمثل في ضبط 3 من المتهمين الرئيسيين في خلية اغتيال القيادي في حزب الإصلاح ومدير مدارس "النورس" الأهلية، الدكتور عبدالرحمن الشاعر، الذي قُتل برصاص مسلحين مطلع الأسبوع الجاري.
وقالت المصادر لـ "برّان برس"، إن تنسيقاً أمنياً رفيعاً قادته وزارة الداخلية، بمشاركة إدارتي أمن عدن وأبين وجهاز أمن الدولة، أفضى إلى تحديد هوية 3 من الجناة وضبطهم في عمليات متفرقة.
وأكدت أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط المشتبه بهم الثلاثة، عبر عملية أمنية نُفذت بمتابعة دقيقة وإشراف مباشر من قيادة الوزارة، في إطار تحرك أمني واسع لتعقب المتورطين في الجريمة.
وذكرت أن التحقيقات الأولية أوضحت أن الخلية تلقت تمويلاً مالياً قبل تنفيذ العملية بنحو أسبوعين، استخدم لشراء "سيارة" الجريمة من أحد المعارض بمديرية الشيخ عثمان، لافتة إلى أن المنفذين تلقوا وعوداً من أشخاص يقيمون خارج اليمن بتسهيل سفرهم إلى الخارج فور إتمام الاغتيال.
وقالت إن القبض على عناصر الخلية تم في موقعين، حيث ضُبط بعضهم داخل عدن، فيما أُلقي القبض على آخرين في فندق بمحافظة أبين أثناء محاولتهم الفرار باتجاه مدينة سيئون لمغادرة البلاد عبر مطارها.
وأظهرت معلومات التحقيق أن أفراد الخلية كانوا يقيمون في محيط مدارس "النورس" بمنطقة "كابوتا" بمديرية المنصورة لغرض الرصد والمتابعة، مشيرة إلى أنه فجر الأربعاء تم ضبط السيارة المستخدمة في الجريمة من قبل الأجهزة الأمنية التي كانت في وقت سابق قد ضبطت السلاح.
بدورها، أعلنت إدارة أمن عدن، ضبط 4 متهمين رئيسين في قضية اغتيال الدكتور عبد الرحمن الشاعر مدير مدارس النورس الأهلية، والتي لاقت استنكاراً واسعاً لما تمثله من اعتداء آثم على أمن المجتمع وسكينته.
وأكدت إدارة الأمن في بيان تفصيلي اطلع عليه "بران برس"، أنها منذ اللحظة الأولى لوقوع الجريمة باشرت الأجهزة الأمنية مهامها الميدانية والتحقيقية بوتيرة عالية حيث تم نشر فرق التحري والتعقب وتنفيذ عمل استخباراتي دقيق وموسع أسفر عن تحقيق تقدم ملموس في وقت قياسي.
شاهد | قصيدة موجعة لنجل الدكتور عبدالرحمن الشاعر أبكت المشاركين في وقفة احتجاجية بعدن تندد باغتياله وتطالب بسرعة ضبط الجناة
#بران_برس
#اليمن
#YEMEN
#عدن
#الاصلاح
pic.twitter.com/3Kx5xJKC5l
April 29, 2026
وعن حصيلة جهودها، قالت إنها ضبطت 4 متهمين رئيسيين على ذمة القضية في عمليات نوعية متفرقة، وتحديد موقع السيارة المستخدمة في تنفيذ الجريمة والتحفظ عليها، إضافة إلى ضبط أحد الأسلحة التي استخدمت في تنفيذ العملية.
وعلى نحو مفصل، أوضحت شرطة عدن، أنها ضبطت المتهم الأول في مديرية الشيخ عثمان، مشيرة إلى إرسالها قوة أمنية إلى محافظة أبين حيث جرى ضبط المتهم الثاني بالتنسيق مع شرطة أبين.
وقالت في البيان إنه "تم تحديد موقع المتهم الثالث في مديرية مودية بمحافظة أبين وضبطه بعملية من قبل قوات الطوارى أمن أبين بعد عملية رصد من قبل أمن عدن"، فيما تم ضبط المتهم الرابع بالتعاون مع اللواء الثالث دعم وإسناد في إطار تكامل الجهود بين الوحدات الأمنية.
شرطة عدن ذكرت أن نتائج التحقيقات الأولية أظهرت أن الجريمة تقف خلفها خلية إجرامية منظمة كانت تخطط لاستهداف عدد من الدعاة وأئمة المساجد حيث قامت بعمليات رصد ومراقبة مسبقة الأمر الذي يعكس خطورة هذا النشاط الإجرامي.
وأوضحت أن التحقيقات قادت كذلك إلى الكشف عن خلية أخرى مرتبطة بالقضية وتم ضبط عدد من عناصرها فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال تفكيك هذا التنظيم وكشف كافة امتداداته، مؤكدة استمرار ملاحقة بقية العناصر الفارة وأنها لن تدخر جهداً في ضبطهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.
وطمأنت إدارة أمن عدن أسرة المجنى عليه وكافة المواطنين بأن القضية تحظى باهتمام بالغ وأن العدالة ستأخذ مجراها بحق كل من يثبت تورطه، مشيرة إلى أن ما تم الإعلان عنه يأتي في إطار إطلاع الرأي العام على مستجدات القضية على أن يتم الكشف عن بقية التفاصيل في وقت لاحق فور استكمال إجراءات التحقيق.
بموازة هذه التطورات، شهدت مديرية المنصورة بمدينة عدنك وقفة احتجاجية شارك فيها العشرات للتنديد باستهداف الدكتور الشاعر، وصفت الجريمة بأنها "استهداف لمشروع تربوي وطني ونبيل".
ووجه بيان الوقفة، اطلع عليه "برّان برس" رسائل مباشرة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، مطالباً إياهم بتحمل مسؤولياتهم في حماية الأرواح وصون الكرامة، والضرب بيد من حديد لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
كما دعت الوقفة الحكومة الشرعية إلى القيام بواجبها التنفيذي والأخلاقي في توفير بيئة آمنة للعمل التربوي والتعليمي، واتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار هذه الجرائم، ودعم المؤسسات التعليمية وحمايتها باعتبارها أساس بناء المجتمع.
وحثت المنظمات الحقوقية المحلية والدولية إلى رصد هذه الجريمة وتوثيقها، وممارسة الضغط القانوني والحقوقي لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، والتأكيد على أن استهداف التربويين والعاملين في قطاع التعليم يمثل انتهاكًا صارخًا للحقوق والقيم الإنسانية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.