الأحد 03 مايو ,2026 الساعة: 03:32 مساءً

حذّرت نقابة الصحفيين اليمنيين، اليوم الأحد، من تدهور حاد يهدد بيئة العمل الإعلامي في البلاد، مؤكدة أن الصحافة في اليمن تواجه ظروفًا “بالغة التعقيد” في ظل تصاعد الانتهاكات وتفاقم الضغوط الأمنية والاقتصادية.

وقالت النقابة، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن الصحفيين يعملون في بيئة “مقيّدة وغير آمنة”، تتداخل فيها الملاحقات والتدخلات في العمل الإعلامي مع ضغوط معيشية متزايدة، ما ينعكس سلبًا على قدرتهم على أداء مهامهم باستقلال وحرية.

وأضافت أن تدهور الأوضاع الاقتصادية، وتدني الأجور، وغياب الحماية الاجتماعية، إلى جانب هشاشة المؤسسات الإعلامية واستمرار الانقسام، أسهمت في تقويض الاستقرار المهني للصحفيين، محذّرة من اتساع ظاهرة الإفلات من العقاب نتيجة تعدد الجهات المتدخلة وغياب المساءلة.

وأعربت النقابة عن قلق خاص إزاء ما تتعرض له الصحفيات من حملات تحريض وتهديدات ومضايقات، سواء في بيئة العمل أو عبر الفضاء الرقمي، معتبرة أن تلك الممارسات تمثل انتهاكًا مضاعفًا يستهدف إقصاء النساء من المجال الإعلامي.

وفي السياق ذاته، شددت النقابة على أن أزمة تأخر صرف رواتب الصحفيين، خصوصًا في وسائل الإعلام الرسمية، تمثل أحد أخطر التحديات الراهنة، داعية الحكومة إلى الإسراع في صرف المستحقات المتأخرة ووضع آليات تضمن انتظامها.

كما جدّدت مطالبتها باستعادة مقرها في عدن، الذي قالت إنه استُولي عليه سابقًا، مؤكدة أن استعادته ضرورية لتعزيز دورها النقابي.

وعبّرت النقابة عن قلقها إزاء تدهور الحالة الصحية للصحفي وليد علي غالب، نائب رئيس فرعها في الحديدة، المحتجز لدى جماعة الحوثي، محمّلة الجهة التي تحتجزه المسؤولية الكاملة عن سلامته، ومطالبة بالإفراج الفوري عنه وتوفير الرعاية الطبية اللازمة.

وأشارت إلى أن تسعة صحفيين لا يزالون رهن الاحتجاز في ظروف وصفتها بالمقلقة، بينهم وحيد الصوفي المخفي قسرًا منذ 2015، ونبيل السداوي المعتقل منذ العام نفسه، إلى جانب آخرين، إضافة إلى الصحفي ناصح شاكر المحتجز منذ نوفمبر 2023 لدى قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعت النقابة إلى وقف جميع الانتهاكات بحق الصحفيين، والإفراج عن المحتجزين، وإنهاء الملاحقات ذات الطابع السياسي، مع التأكيد على ضرورة تعزيز استقلال القضاء وعدم استخدامه كأداة للضغط على الإعلاميين.

كما حثّت المجتمع الدولي على دعم حرية الصحافة في اليمن، والضغط من أجل حماية الصحفيين، معتبرة أن إنقاذ القطاع الإعلامي يتطلب مقاربة شاملة تعيد الاعتبار لحرية التعبير وتضع سلامة الصحفيين في صدارة الأولويات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.