أفادت محاضر التحقيقات والاستدلالات الأولية في جريمة اغتيال القيادي في حزب الإصلاح والتربوي "عبد الرحمن الشاعر"، الأربعاء 13 مايو/ أيار، بأن الجريمة نفذتها "خلية إجرامية منظمة" تدار وتمول من الخارج، كما كانت تخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات تستهدف قيادات في الحزب نفسه بمدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة.

وطبقاً للمعلومات الواردة في ملف القضية، فإن الخلية المكونة من 6 عناصر، يترأسها المدعو "عبد الرحمن الأوماني"، بدأت التخطيط للعملية منذ شهرين، وتوزعت أدوار أعضائها بين الرصد والتنفيذ، حيث نجحوا في رصد الشهيد "الشاعر" 3 مرات أمام مدرسة النورس قبل التنفيذ.

وأظهرت أن الخلية تلقت تمويلاً بالعملة السعودية من شخصية مقيمة في مصر، مرتبطة بجرائم سابقة ومدعومة من أطراف في دولة الإمارت، مشيرة إلى أن الخلية تسلمت 30 ألف ريال سعودي كقسط أول، مع وعود برواتب شهرية قدرها 3 آلاف ريال سعودي مقابل الاستمرار في تصفية القائمة المطلوبة.

المحاضر أشارت كذلك إلى أن المتهمين أقروا بوجود تنسيق مع عناصر داخل الأجهزة الأمنية في عدن، مهمتها "مسح تسجيلات كاميرات المراقبة" في الشوارع عقب العمليات لضمان عدم تتبع المنفذين، فضلاً عن وعود بتسهيل مغادرتهم البلاد، وهو ما حدث بالفعل مع المنفذ المباشر الذي غادر عبر مطار عدن إلى القاهرة قبل أن تضبطه السلطات المصرية.

وبحسب الاستدلالات، فإن 2 من الجناة ينتمون لقوات "العمالقة" واثنين من "الحزام الأمني"، فيما كشفت الفحوصات الجنائية تعاطي المتهمين الستة للمخدرات والمسكرات، كما أقر الجناة في اعترافاتهم، بأن دافع الجريمة سياسي مباشر، تضمن عبارات تحريضية وعدائية ضد حزب الإصلاح وقياداته، ووصفهم بـ"الهدف المطلوب تصفيته".

وحدد ملف التحقيقات أسماء المتهمين الرئيسيين، وهم: "قاسم صالح سليمان" وهو مضبوط، ويعد المنفذ المباشر، ورعد نبيل سعيد علي "بن جعموم" وتم ضبطه، وأسعد عبد الرحمن علي الحاج"، مضبوط كذلك.

أما الفارين من وجه العدالة وفق التحقيقات فهم "عبد الرحمن عبد القادر عبادي، ويعتبر المشرف المحلي عن الخلية، و"فؤاد عبد الملك الجابري "باباي"، و"قائد فاروق الضالعي" والذي يقيم في مصر، ويعد الممول والموجه الفعلي.

والسبت 25 أبريل/نيسان الماضي، اغتيل الدكتور عبدالرحمن الشاعر، مدير مدارس النورس الأهلية والقيادي في حزب الإصلاح، برصاص مسلحين أثناء وجوده في منطقة كابوتا بمديرية المنصورة، قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

وأثارت عملية الاغتيال موجة واسعة من الغضب والاستنكار في الأوساط التربوية والاجتماعية، حيث نعته شخصيات وهيئات رسمية ومؤسسات عدة، مشيدة بإسهاماته الأكاديمية ودوره البارز في خدمة العملية التعليمية بمدينة عدن.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.