قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الخميس 14 مايو/ أيار 2026م، إن أي مقاربة لإنهاء الحرب في اليمن لن تنجح ما لم تتعامل مع جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب باعتبارها جزءاً من مشروع إيراني عابر للحدود، وليس طرفاً سياسياً محلياً. 

وحذّر "العليمي" خلال لقائه بوفد من معهد "تشاتام هاوس" برئاسة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الدكتورة "صنم وكيل"، من أن اختزال أي أزمة من هذا النوع في هدنٍ وترتيبات لوقف إطلاق النار سيؤدي إلى إدارة مؤقتة للمخاطر بدلاً من بناء سلام مستدام. 

ووفق الإعلام الرسمي، أكد أن الحوثيين لم يكونوا جماعة مُقصاة كما يدّعون، مشيراً إلى مشاركتهم في مؤتمر الحوار الوطني، لكنهم رفضوا أن يكونوا طرفاً سياسياً ضمن إطار الدولة، وسعوا إلى فرض واقع فوق الدستور قائم على احتكار السلاح والسلطة خارج المؤسسات والشراكة الوطنية. 

وشدّد على أن السلام الحقيقي لا يتحقق عبر هدنٍ هشة أو وقف مؤقت لإطلاق النار، وإنما من خلال بناء دولة قادرة على ضمان الحقوق والحريات لجميع المواطنين، محذراً من أن "التعامل مع الجماعة كطرف سياسي طبيعي يمنحها شرعية لفكرة الحق الإلهي، وتكريساً للعنصرية، والسلاح خارج الدولة".

وفي سياق حديثه عن المقاربات الدولية، أشار "العليمي" إلى أن عدداً من الباحثين يخلطون بين المدن الخاضعة للسيطرة بالقوة والمجتمعات التعددية، مشيراً إلى أن القبضة الأمنية المفرطة في مناطق الحوثيين لا تعني وجود حياة سياسية أو اجتماعية طبيعية وآمنة. 

وأضاف أن ممارسات الجماعة تجاوزت في خطورتها كثيراً من التنظيمات الإرهابية، من خلال استخدامها الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والألغام البحرية والسيارات المفخخة، واستهداف الملاحة الدولية، إلى جانب تجريف الحياة العامة ومحاولتها البائسة لتكريس العنصرية وتقييد الحريات. 

كما أكد رئيس مجلس القيادة أن أمن البحر الأحمر يرتبط بشكل مباشر باستقرار الداخل اليمني، موضحاً أن حماية الملاحة الدولية تبدأ من معالجة جذور التهديد على الأرض. 

ولفت العليمي إلى أن الشراكة مع المملكة العربية السعودية تمثل ضرورة استراتيجية فرضتها الجغرافيا والمصالح المشتركة، مضيفاً أن الدعم السعودي لليمن شمل الجوانب العسكرية والإنسانية والاقتصادية، وأسهم في إنقاذ الأرواح وإعادة بناء مؤسسات الدولة. 

واختتم بالتأكيد على أن الإصلاحات التي تنفذها الحكومة ومجلس القيادة تشمل توسيع مشاركة الشباب والنساء، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، واستيعاب الكفاءات اليمنية في الداخل والخارج، إلى جانب مواجهة التدخلات الإيرانية المزعزعة لاستقرار المنطقة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.