حذّر المركز الأمريكي للعدالة، الجمعة 15 مايو/أيار 2026، من استمرار استبعاد مئات المدنيين والمختطفين المستقلين في اليمن من قوائم تبادل الأسرى، مشيراً إلى أن الصفقات الثنائية بين أطراف النزاع ما تزال تقتصر على مقايضة المحتجزين ذوي الارتباطات العسكرية والسياسية.
ورحّب المركز، في بيان اطلع عليه "بران برس"، بالاتفاق الذي توصلت إليه الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي في عمّان، والذي يقضي بالإفراج عن 1728 محتجزاً ومختطفاً، معتبراً أنه يمثل خطوة إنسانية مهمة في أحد أكثر ملفات النزاع تعقيداً.
وأوضح المركز أن الاتفاق، المستند إلى تفاهمات سابقة جرى التوصل إليها في مسقط، يضع حداً لمعاناة استمرت لسنوات للمعتقلين وعائلاتهم، لكنه سجّل في الوقت ذاته تحفظاً كبيراً إزاء استمرار استبعاد مئات المدنيين من أي تسوية ضمن صفقات التبادل.
وأشار البيان إلى أن حصر عمليات التبادل في المحتجزين المرتبطين بالنزاع عسكرياً وسياسياً يُبقي معتقلي الرأي والمدافعين عن حقوق الإنسان، بينهم عبدالمجيد صبرة وعبدالمجيد الزيلعي، إضافة إلى عشرات الموظفين العاملين في السفارة الأمريكية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، رهن الاعتقال التعسفي في سجون الحوثيين.
واعتبر المركز أن هذه الآلية الانتقائية تمنح شرعية ضمنية لاحتجاز المدنيين واستخدامهم كورقة تفاوض، وتكرّس نهجاً يفلت فيه مرتكبو الانتهاكات من المساءلة، كما تتعامل مع ملف المعتقلين باعتبارهم أسرى حرب، متجاهلة وضعهم القانوني كضحايا احتجاز تعسفي.
وشدد على أن هذا الوضع يحمّل المجتمع الدولي والأمم المتحدة مسؤولية مباشرة لفرض مسار تفاوضي مستقل يضمن الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدنيين وموظفي البعثات الدبلوماسية والمنظمات الإغاثية، بعيداً عن حسابات أطراف الصراع.
ودعا المركز جميع الأطراف إلى الالتزام بالجدول الزمني لتنفيذ الاتفاق، وتسهيل عمل اللجان الميدانية، والمضي نحو إغلاق ملف المعتقلات والسجون عبر الإفراج عن جميع المحتجزين والمخفيين قسراً، ومنع استمرار استخدام المدنيين في التفاوض السياسي والعسكري.
والخميس 14 مايو/أيار أعلن الوفد الحكومي اليمني المفاوض بشأن الأسرى والمحتجزين، التوقيع مع وفد جماعة الحوثي على مخرجات صفقة تبادل محتجزين تُعد الأكبر في تاريخ ملف الأسرى في البلاد، وتشمل الإفراج عن نحو 1728 محتجزًا من الطرفين.
وقال الوفد إن الاتفاق الذي جرى في العاصمة الأردنية عمّان، يأتي ضمن جهود إنسانية تهدف إلى تخفيف معاناة المحتجزين وأسرهم، ويستند إلى مخرجات الاتفاق الموقع في العاصمة العُمانية مسقط بتاريخ 23 ديسمبر 2025.
وأوضح أن الصفقة تتضمن الإفراج عن عدد من أفراد قوات التحالف العربي، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، إضافة إلى سياسيين وإعلاميين أمضوا سنوات في معتقلات جماعة الحوثي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.