أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، السبت 16 مايو/أيار، أنها تسعى إلى حشد نحو 50 مليون دولار إضافية لدعم قطاعات التعليم والتراث الثقافي والإعلام وتمكين الشباب في اليمن، في إطار توسيع جهودها الرامية إلى دعم التعافي في ظل استمرار تداعيات الأزمة الإنسانية الممتدة منذ أكثر من عقد.
وقالت المنظمة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن الوضع في اليمن لا يزال حرجاً بعد أكثر من 12 عاماً على اندلاع الأزمة، مشيرة إلى تأثر مئات مواقع التراث، وخروج نحو 2.5 مليون طفل من المدارس، إضافة إلى تعرض 6.2 ملايين امرأة وفتاة لمخاطر متزايدة نتيجة محدودية الوصول إلى التعليم والعمل والحماية والمشاركة المجتمعية.
وأوضحت "اليونسكو" أنها نفذت، بدعم من الاتحاد الأوروبي، برامج لتدريب وتوظيف آلاف الشباب اليمنيين عبر مشاريع إعادة تأهيل التراث والأنشطة الثقافية، وتعتزم البناء على هذه الجهود عبر حشد تمويل إضافي لتعزيز التعليم، وسبل عيش الشباب، وفرص العمل، بالتوازي مع الحفاظ على التراث الثقافي ودعم تعافي المجتمعات المحلية.
وأكدت المنظمة أن شراكتها مع الاتحاد الأوروبي شكلت محوراً رئيسياً لمشاريع “التعافي عبر الثقافة”، التي انطلقت عام 2022 تحت عنوان “التوظيف عبر التراث والثقافة في اليمن”، وأسهمت حتى الآن في تدريب وتشغيل أكثر من 10 آلاف شاب وشابة، بينهم 12% من النساء، ضمن مشاريع ترميم المباني التاريخية وإحياء الأنشطة الثقافية.
وأضافت أن خطتها المستقبلية تشمل توسيع الدعم للمواقع والمتاحف والمجموعات الثقافية، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية، إلى جانب تنشيط الصناعات الإبداعية وتعزيز دور الفنانين والمبدعين في التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
وأشارت البيان إلى أن المبادرات المقبلة ستشمل مواجهة التحديات البيئية في أرخبيل سقطرى، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي، مع توسيع أعمال إعادة تأهيل المدن التاريخية اليمنية، والتركيز على تراث المياه وتأثيرات التغير المناخي.
وقال إن برامج اليونسكو وصلت إلى أكثر من 12 مليون شخص من خلال أنشطة المناصرة الثقافية، فيما جرى تقييم أكثر من 21 ألف مبنى تراثي، وإعداد أكثر من ألف دراسة فنية لدعم أعمال الحفظ وإعادة التأهيل.
وأشار إلى تحقيق تقدم ميداني ملموس، شمل إعادة تأهيل أكثر من 900 مبنى تاريخي، بينها مواقع مدرجة في قائمة التراث العالمي مثل مدينة صنعاء القديمة، ومدينة شبام القديمة، وحاضرة زبيد التاريخية، إضافة إلى تأهيل خمسة متاحف، من بينها متحف سيئون، بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
وفي قطاع التعليم، قالت منظمة الأمم المتحدة إن النظام التعليمي في اليمن لا يزال يواجه تحديات كبيرة، مع تضرر أو تدمير 2375 مدرسة، ما حدّ من الوصول إلى بيئات تعليمية آمنة، مؤكدة أنها حشدت أكثر من 40 مليون دولار خلال عام 2025 لدعم التعليم، بالتزامن مع إطلاق الخطة الوطنية لقطاع التعليم للفترة 2024-2030.
وأضافت أن عام 2025 شهد تنفيذ أول إحصاء وطني للمدارس منذ أكثر من عقد، في خطوة تهدف إلى دعم التخطيط واتخاذ القرار القائم على البيانات لتعافي القطاع التعليمي.
وفي المجال الإعلامي، قالت اليونسكو إن 50 صحفياً قُتلوا في اليمن منذ عام 2014، مؤكدة استمرار جهودها لتعزيز سلامة الصحفيين ومواجهة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، عبر دعم مشاريع وطنية وتدريب 230 صحفياً في مدن عدن وحضرموت وتعز ومأرب.
كما لفتت إلى اعتماد منهاج اليونسكو لسلامة الصحفيين في جامعة عدن وجامعة المهرة وجامعة مأرب منذ سبتمبر/أيلول 2024، بهدف إعداد كوادر إعلامية قادرة على العمل بأمان ومسؤولية في البيئات عالية المخاطر.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.