قدّم وزير الخارجية اليمني الأسبق، الدكتور "أبوبكر القربي"، بالتعاون مع عضو الفريق الاستشاري الدستوري للدعم في اليمن الدكتور "باسل باوزير"، السبت 16 مايو/ أيار، رؤية سياسية موسعة لـ“الإدارة الذاتية” للمحافظات كصيغة لمرحلة انتقالية ضمن مسار الحل الشامل في اليمن.
وقال "القربي" في تدوينة على منصة “إكس” رصدها “بران برس”، إن هذه الرؤية تهدف إلى "صياغة مرحلة انتقالية تحفظ وحدة الدولة ودستورها، وتضمن تحقيق عدالة توزيع السلطة والثروة بين مختلف الأقاليم والمحافظات".
ولفت إلى أن المقترح يعتمد على قانون السلطة المحلية القائم وشرعية توافقية وطنية، معتبراً أن هذا التوجه سيجنب البلاد مخاطر العودة إلى المركزية أو الذهاب نحو مشاريع التقسيم، بما يخدم استقرار الجمهورية وتماسك مؤسساتها.
وفي بيان مشترك، أشار "القربي" و"باوزير" إلى أن التطورات الأخيرة في المحافظات الجنوبية والشرقية، وما رافقها من مؤشرات لعودة "النزعة المركزية" مطلع عام 2026، أعادت طرح الأسئلة الجوهرية حول طبيعة الدولة وحدود العلاقة بين المركز والأطراف.
وذكرا في البيان الذي اطلع عليه "بران برس"، إن الحاجة ملحة في ضرورة البحث عن مقاربات تتجاوز الحلول التقليدية للأزمة اليمنية، مقترحاً نظام "الإدارة الذاتية للمحافظات" كصيغة لإعادة توازن العلاقة بين المركز والأطراف بعيداً عن الهيمنة أو الانقسام.
ومع ذلك أكدا أن "الإدارة الذاتية" لا تُقدّم كحل نهائي، بل كإطار انتقالي مؤقت لإعادة توازن العلاقة بعيداً عن الهيمنة أو الانفصال، مشيرين إلى أن المحافظات الشرقية "حضرموت، المهرة، شبوة، وسقطرى" وغيرها من المحافظات كالجوف ومأرب وصعدة، باتت تنظر للإدارة الذاتية كوسيلة لحماية المشاركة المحلية وضمان عدم تكرار أنماط الإقصاء السابقة، وتحسين إدارة الخدمات والأمن والتنمية بصورة أكثر فاعلية.
وكما شددا على أن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف الاختلالات الإدارية وفتح المجال أمام حوار وطني شامل يضم كافة المكونات اليمنية والشركاء الدوليين، أكدا أن التطورات الأخيرة في ملف الأسرى تمثل فرصة مواتية لتحريك الجمود السياسي.
وأوضح وزير الخارجية الأسق والمستشار باوزير أن الوصول إلى صيغة وطنية تضمن وحدة البلاد وعدالة الشراكة هو الهدف الأسمى لهذا المسار الانتقالي، بما يضمن تمثيل كافة أبناء اليمن في صياغة مستقبلهم بعيداً عن صراعات الماضي.
وذكرا أن المقترح يهدف إلى دعم جهود الحل السياسي عبر صياغة مرحلة انتقالية تحفظ وحدة الدولة ودستورها، وتضمن عدالة توزيع السلطة والثروة بين المحافظات، بالاستناد إلى قانون السلطة المحلية وشرعية توافقية وطنية، بما يجنب البلاد مخاطر العودة إلى المركزية أو الانزلاق نحو مشاريع التقسيم.
وأوضح الطرح أن الإدارة الذاتية لا تُقدم كحل نهائي للأزمة اليمنية، بل كإطار انتقالي مؤقت لإعادة تنظيم العلاقة بين المركز والمحافظات على أسس أكثر توازنًا، بما يخفف من حدة الصراع ويفتح المجال أمام حوار وطني شامل تشارك فيه مختلف القوى المحلية والإقليمية والدولية.
وأشارا في المقترح إلى أن التطورات السياسية والأمنية في عدد من المحافظات، إلى جانب تعثر المسارات التفاوضية، أعادت طرح إشكالية العلاقة بين المركز والأطراف، في ظل مخاوف من عودة النزعة المركزية أو تعمّق حالة الانقسام، مؤكدًا أن التجارب السابقة أظهرت اختلالات في توزيع السلطة والثروة وضعفًا في المشاركة المحلية.
ويشدد الطرح على أن “الإدارة الذاتية” تهدف إلى تعزيز الحكم المحلي ضمن دولة يمنية واحدة، دون منح المحافظات صلاحيات سيادية كالعلاقات الخارجية أو القوات المسلحة أو الرموز السيادية، مع بقاء هذه الملفات بيد السلطة المركزية، فيما تُدار الخدمات والأمن المحلي والتنمية على مستوى المحافظات.
كما يقترح أن يُبنى هذا النموذج على التقسيم الإداري القائم للمحافظات، وعلى مبدأ المواطنة المتساوية، مع إعادة تنظيم العلاقة المالية بين المركز والمحافظات لضمان عدالة توزيع الموارد وتعزيز الشفافية والرقابة المؤسسية.
ويدعو الطرح إلى اعتماد قانون السلطة المحلية رقم (4) لسنة 2000 كأساس قانوني، مع تطويره لتوسيع صلاحيات المحافظات، أو اللجوء إلى إعلان دستوري مؤقت في حال تعثر التوافق السياسي، إلى جانب تشكيل مؤسسات محلية انتقالية منتخبة أو توافقية لتنظيم إدارة المرحلة.
ويؤكد القربي وباوزير أن الإدارة الذاتية لا تستهدف تفكيك الدولة، بل إعادة بناء نموذج حكم أكثر مرونة وتوازنًا، يعزز المشاركة المحلية ويقلل من اختلالات المركزية، باعتبارها مدخلًا لإعادة صياغة العقد الوطني على أسس جديدة.
ويخلص الطرح إلى أن مستقبل هذا التصور مرهون بوجود توافق وطني واسع وإرادة سياسية جامعة، بما يضمن تحويله إلى إطار قانوني وتنفيذي قابل للتطبيق، ويسهم في الحفاظ على وحدة اليمن واستقرار مؤسساته خلال المرحلة الانتقالية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.