السبت 23 مايو ,2026 الساعة: 03:50 مساءً

نفذ طلاب وأولياء أمور، اليوم السبت، وقفة احتجاجية أمام مدرسة 22 مايو في مديرية القاهرة بمحافظة تعز، رفضاً لمحاولة تحويلها إلى كلية مجتمع.

وقال مجلس الآباء، في بيان خلال الوقفة، إن أي إجراءات لتحويل المدرسة عن هدفها الأساسي تمثل مساساً بحق الطلاب في التعليم المجاني، وتجاوزاً لإرادة الجهات الداعمة والصندوق الاجتماعي للتنمية الذي موّل المشروع.

وأضاف البيان أن الخطوة قد تؤدي إلى فقدان ثقة المانحين وحرمان مديرية القاهرة ومحافظة تعز مستقبلاً من المشاريع والمنح التعليمية والتنموية.

ودعا مجلس الآباء مكتب التربية والتعليم بالمحافظة والمديرية، ونقابة المعلمين والتربويين، والشخصيات الاجتماعية والوطنية، إلى تحمل مسؤولياتهم في حماية المدرسة والحفاظ على دورها التعليمي.

كما دعا أولياء الأمور وأبناء المجتمع إلى المشاركة في الوقفة الاحتجاجية السلمية دفاعاً عن التعليم ومستقبل الطلاب.

وكان الصندوق الاجتماعي للتنمية، فرع محافظة تعز، قد حذر، الخميس، من تداعيات توجيه محافظ المحافظة نبيل شمسان بتحويل مبنى مدرسة 22 مايو بمنطقة عصيفرة في مديرية القاهرة إلى كلية مجتمع، مؤكداً أن الخطوة تمثل مخالفة لاتفاقيات التمويل الموقعة مع المانحين الدوليين.

وقال الصندوق، في مذكرة موجهة إلى المحافظ، إن الاتفاقيات الموقعة مع الممولين تنص صراحةً على أن المشروع خُصص لإنشاء مدرسة للتعليم الأساسي والثانوي، وليس كلية مجتمع، مشيراً إلى أن وثائق التمويل الموقعة بين الصندوق والسلطة المحلية ومكتب التربية تؤكد ذلك.

وأوضح أن المانحين الدوليين يجرون زيارات دورية للتأكد من تشغيل المشاريع وفق الأهداف التي مُولت من أجلها، مؤكداً أن أي تغيير في وظيفة المنشأة دون موافقة المانح يُعد خرقاً للعقود والاتفاقيات المبرمة.

وأشار الصندوق إلى أن تحويل المدرسة إلى كلية مجتمع يشكل “سابقة خطيرة” لم تحدث من قبل في المشاريع الممولة دولياً، محذراً من انعكاساتها السلبية على فرص الحصول على تمويلات مستقبلية، سواء من المانح الألماني الممول للمشروع الحالي أو من جهات مانحة أخرى.

وأضافت المذكرة أن المانح الألماني يُعد من أبرز الداعمين لقطاع التعليم في تعز خلال سنوات الحرب، إذ موّل بناء ودعم وتأثيث أكثر من 74 مدرسة بتكلفة تجاوزت 15 مليون يورو، إلى جانب مشاريع تعليمية جديدة مقترحة للعام 2026 تتجاوز قيمتها مليوني يورو.

وأكد الصندوق أن هناك أربع مدارس ما تزال تعمل داخل منازل وبدرومات مجاورة لمدرسة 22 مايو بسبب نقص المباني التعليمية، معتبراً أن تحويل المدرسة إلى كلية مجتمع سيحرم مئات الطلاب من الاستفادة منها.

ودعا الصندوق محافظ تعز إلى التوجيه بإيقاف إجراءات تسليم المبنى للكلية، والالتزام بعقود واتفاقيات التمويل، حفاظاً على استمرار دعم المانحين لقطاع التعليم في المحافظة.

وجاء قرار محافظ تعز نبيل شمسان بتحويل المدرسة إلى كلية مجتمع، بعد تلقيه وعوداً من إحدى الجهات بتمويل كلية مجتمع، شريطة وجود مبنى جاهز.

وأثار القرار رفضاً واسعاً من الأهالي، الذين اعتبروا ذلك حرماناً لأطفالهم من حقهم في التعليم، مؤكدين أن الأجدر بالسلطة المحلية تخصيص أرض من أملاك الدولة لبناء كلية مستقلة، بدلاً من تحويل مدرسة ممولة لصالح التعليم الأساسي والثانوي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.