الأحد 24 مايو ,2026 الساعة: 05:50 مساءً
حذّر البنك الدولي من تفاقم الأزمة الاقتصادية في اليمن نتيجة تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، مؤكداً أن الاقتصاد اليمني يواجه أوضاعاً هشة في ظل توقف صادرات النفط، وتراجع التمويل الإنساني، وضعف الموارد الحكومية، مع استمرار الاعتماد الكبير على الواردات الأساسية.
وقال البنك الدولي، في تقرير حديث بعنوان «السباحة ضد التيار»، إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليمن انكمش بنسبة 1.5 بالمئة خلال عام 2025، متوقعاً استمرار التراجع بنسبة إضافية تبلغ 0.5 بالمئة خلال العام الجاري، نتيجة الصدمات الخارجية والاختلالات الهيكلية المزمنة.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة اليمنية اتخذت إجراءات لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، من بينها إعداد أجندة إصلاحات اقتصادية وإقرار الموازنة العامة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، معتبراً أن نجاح هذه الخطوات سيظل مرتبطاً باستمرار الدعم الدولي ومواصلة تنفيذ الإصلاحات، خصوصاً في ظل توقف صادرات النفط التي تمثل المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية.
وأوضح البنك الدولي أن الاقتصاد اليمني واصل مواجهة تحديات حادة خلال العام الماضي، بالتزامن مع تحرير سعر الدولار الجمركي واستمرار ضعف النشاط الاقتصادي، نتيجة هشاشة بيئة الأعمال وتراجع الطلب المحلي وشح التمويل.
ولفت التقرير إلى انخفاض تمويل خطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، إذ لم تتجاوز نسبة التمويل 28 بالمئة من الاحتياجات الفعلية خلال عام 2025، مقارنة بـ56.5 بالمئة في العام السابق، مشيراً إلى أن الإيرادات الحكومية تراجعت إلى 5.6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ما انعكس على قدرة الحكومة في تغطية النفقات الأساسية ورواتب الموظفين.
وعلى الصعيد النقدي، ذكر البنك الدولي أن إجراءات البنك المركزي اليمني ساهمت في الحد من تراجع العملة المحلية بعد موجة هبوط حادة شهدها الريال اليمني خلال العام الماضي، بدعم من تدفقات مالية خارجية، بينها دعم سعودي، إلا أن الوضع الاقتصادي ما يزال هشاً في ظل ضعف التحويلات والصادرات والمساعدات الخارجية.
وأكد التقرير أن اليمن يظل شديد التأثر بأي اضطرابات إقليمية بسبب اعتماده الواسع على الاستيراد، محذراً من أن تصاعد التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن والإمدادات وزيادة معدلات التضخم، بما يفاقم الأوضاع المعيشية لنحو ثلاثة أرباع السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر.
ونقل التقرير عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن دينا أبو غيدة قولها إن الاقتصاد اليمني “لا يزال يواجه تحديات عميقة”، مؤكدة أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات الأساسية يتطلبان استمرار دعم شركاء التنمية، إلى جانب إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار المؤسسي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.