الأحد 24 مايو ,2026 الساعة: 09:32 مساءً

حذر وزير النقل الأسبق صالح الجبواني من استمرار شخصيات تتبنى مشاريع انفصالية في مواقع رسمية داخل مؤسسات الدولة، مؤكدا ان ذلك يعكس ما وصفه بـ”ازدواجية قاتلة” داخل مجلس القيادة الرئاسي، وذلك على خلفية التصريحات الأخيرة لرئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي بشأن الوحدة اليمنية.

وقال الجبواني، في منشور على منصة “إكس”، إن السلطات التي يفترض أنها جاءت لاستعادة الدولة “تحتضن داخلها من يعملون علناً على تقويضها”، في إشارة إلى الغيثي الذي رفض مؤخراً الحديث عن “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية”، معتبراً أن الوحدة لم تعد تعكس الواقع السياسي والعسكري القائم في البلاد.

وأضاف الجبواني أن الجدل المثار حول تصريحات الغيثي يمثل “دهشة متأخرة”، لأن الرجل – بحسب قوله – لم يُخفِ مواقفه منذ ظهوره في المشهد السياسي، وظل يحمل خطاباً “حاداً تجاه الدولة اليمنية ووحدتها”.

ورأى أن المشكلة لا تتعلق بالغيثي وحده، بل بـ”البيئة السياسية التي سمحت بتحويل خطاب معادٍ لفكرة الدولة إلى جزء من بنية الشرعية نفسها”، معتبراً أن مجلس القيادة الرئاسي تحول، في كثير من الأحيان، إلى “تركيبة لإدارة التوازنات والمصالح” أكثر من كونه قيادة تحمل مشروعاً وطنياً جامعاً.

وأشار الجبواني إلى أن هذا التعايش مع الخطاب الداعي إلى الانقسام بات يمثل “حالة تطبيع خطيرة” مع مشاريع تفكيك الدولة، مضيفاً أن اليمنيين لم يعودوا يرون في مؤسسات الشرعية مركز قرار واضحاً بقدر ما يرون “مظلة رخوة تتعايش تحتها المشاريع المتناقضة بينما البلاد تنزف في كل اتجاه”.

كما تطرق الجبواني إلى الدور السعودي في الملف اليمني، قائلاً إن الرياض قدمت نفسها منذ بداية الحرب باعتبارها راعية لوحدة اليمن واستعادة مؤسساته، وإن السماح بخطابات تناقض هذا التوجه “يثير تساؤلات حول حدود التناقض بين المواقف المعلنة وما يجري على الأرض”.

وختم بالقول إن الأزمة لم تعد مرتبطة بتصريح سياسي عابر، بل بسؤال يتعلق بوجود “إرادة حقيقية لبناء دولة يمنية جامعة”، في ظل ما وصفه بـ”التآكل البطيء لفكرة الدولة” داخل معسكر يفترض أنه يقاتل من أجل استعادتها.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.