الإثنين 25 مايو ,2026 الساعة: 03:56 مساءً
بدأت جموع حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم الاثنين الثامن من ذي الحجة، التوافد إلى مشعر مِنى غربي السعودية، إيذاناً بانطلاق مناسك الحج، في مشهد إيماني مهيب توحدت فيه أصوات التلبية وملابس الإحرام، بمشاركة أكثر من مليوني حاج من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
ويقضي الحجاج يوم التروية في مِنى، أولى محطات الحج، اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مرددين: “لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك”.
ويؤدي الحجاج في مِنى الصلوات قصراً دون جمع، قبل التوجه فجر التاسع من ذي الحجة إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج.
وسُمّي يوم التروية بهذا الاسم لأن الحجاج كانوا يتزودون فيه بالمياه في مكة المكرمة قبل توجههم إلى مِنى وعرفات، فيما يقع مشعر مِنى على بُعد نحو 7 كيلومترات شمال شرقي المسجد الحرام بين مكة ومزدلفة، ويُعد أحد أبرز المشاعر المقدسة التي تحتضن ملايين الحجاج خلال أيام معدودة من كل عام.
ومع انطلاق يوم التروية، شهدت مكة المكرمة واحدة من أكبر عمليات التنظيم الموسمي في العالم، حيث تحولت مِنى إلى مدينة متكاملة الخدمات والبنية التحتية لاستيعاب الحجاج ضمن منظومة تشغيلية وأمنية وصحية متكاملة.
وأعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية اكتمال جاهزيتها لتنظيم تصعيد الحجاج إلى مِنى ومتابعة جودة الخدمات المقدمة، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مؤكدة تنفيذ خطط تشغيلية لإدارة حركة الحجاج وضمان انسيابية التنقل بين المشاعر.
وبحسب الوزارة، يمتد مشروع الخيام المطورة في مِنى على مساحة تقارب 2.5 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز 2.6 مليون حاج، وفق معايير متقدمة للسلامة، فيما جرى تدريب أكثر من 30 ألف كادر على إدارة العمليات الميدانية والحلول الرقمية الخاصة بالموسم.
كما أعلنت السلطات السعودية تنفيذ أكثر من 25 مشروعاً تطويرياً هذا العام، شملت تجهيز أكثر من 54 ألف مخيم، والتوسع في مبادرة “المشاعر الخضراء” بزراعة أكثر من 60 ألف شجرة، إلى جانب إطلاق برامج توعوية متعددة اللغات لخدمة ضيوف الرحمن.
وكانت طلائع الحجاج قد بدأت الوصول إلى مِنى منذ مساء الأحد، في موسم حج يمتد ستة أيام، تبدأ أولى محطاته بيوم التروية وتبلغ ذروته بالوقوف بعرفة، قبل استكمال بقية المناسك في مزدلفة وأيام التشريق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.