الثلاثاء 26 مايو ,2026 الساعة: 07:15 مساءً

تعيش الأسواق اليمنية حالة من الارتباك الاقتصادي عقب قرار الحكومة المعترف بها دولياً تحرير سعر صرف الدولار الجمركي، في وقت يتزامن فيه القرار مع اقتراب موسم عيد الأضحى، أحد أهم المواسم التجارية والاستهلاكية في البلاد، وسط مخاوف من موجة ارتفاعات جديدة في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية.

وبحسب مصادر حكومية، فإن السلطات بدأت باتخاذ إجراءات رقابية مشددة للحد من أي استغلال للقرار، عبر تكثيف الحملات الميدانية في الأسواق والمنافذ الجمركية، وإعداد قوائم استرشادية لأسعار السلع الأساسية بالتنسيق مع الغرف التجارية والجهات المختصة. كما وجهت الحكومة الأجهزة الأمنية والجهات المعنية بتشديد الرقابة على عمليات الاستيراد ومكافحة التهريب ومنع دخول البضائع غير المستوفية للإجراءات القانونية، بحسب تقرير للعربي الجديد

ويرى خبراء اقتصاد أن القرار يأتي في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد، مع استمرار تداعيات الحرب واضطراب خطوط الملاحة والتجارة في المنطقة، الأمر الذي يهدد بتفاقم معدلات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة في بلد يعتمد بصورة شبه كاملة على الواردات.

وقال الخبير الاقتصادي محمد جمال الشعيبي إن رفع سعر الدولار الجمركي يهدف إلى تعزيز الإيرادات العامة وزيادة الحصيلة الجمركية والضريبية، إلا أنه سينعكس بشكل مباشر وغير مباشر على أسعار السلع في الأسواق المحلية، محذراً من احتمالية حدوث موجة تضخم جديدة في حال غياب الرقابة الفعلية وعدم استقرار سعر الصرف.

في المقابل، اعتبر تجار ومستوردون في مناطق سيطرة الحوثيين أن القرار يحمل أبعاداً مرتبطة بالصراع الاقتصادي بين الأطراف اليمنية، خاصة بعد تحول جزء كبير من حركة الاستيراد إلى الموانئ الواقعة تحت إدارة الحكومة المعترف بها دولياً عقب تراجع نشاط موانئ الحديدة.

من جهته، حذر الخبير الاقتصادي رشيد الحداد من تداعيات القرار على الأوضاع المعيشية، معتبراً أنه قد يؤدي إلى ارتفاع قيمة الدولار الجمركي إلى مستويات غير مسبوقة في مناطق الحكومة، ما سيزيد من الأعباء الاقتصادية على المواطنين.

كما أكد المحلل الاقتصادي وفيق صالح أن الإجراءات الحكومية الأخيرة، بما فيها اعتماد بدل غلاء معيشة لموظفي الدولة، تمثل معالجات مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أن الإصلاحات الحقيقية تتطلب تعزيز الإنتاج المحلي، وتحسين ميزان المدفوعات، والحفاظ على استقرار العملة الوطنية والقدرة الشرائية للمواطنين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.