الإثنين 01 يونيو ,2026 الساعة: 08:51 صباحاً
بدأت الحكومة الشرعية ، تنفيذ حزمة إصلاحات اقتصادية وهيكلية تشمل الرفع التدريجي للدعم عن قطاع الكهرباء وتحرير سعر الدولار الجمركي، في إطار مساعٍ للحصول على قرض بقيمة مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بحسب ما أفادت به مصادر حكومية ودبلوماسية.
وقالت المصادر إن الحكومة وافقت، ضمن مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد، على إجراءات تستهدف معالجة الاختلالات المالية وتعزيز الإيرادات العامة، في ظل أزمة مالية متفاقمة منذ توقف صادرات النفط الخام أواخر عام 2022.
وبموجب الخطة، تعتزم الحكومة بدء رفع تدريجي لتعرفة استهلاك الكهرباء خلال يونيو الجاري، وصولاً إلى إلغاء الدعم عن القطاع بصورة كاملة، في خطوة تهدف إلى تقليص الأعباء التي تتحملها الموازنة العامة.
وقال مسؤول دبلوماسي يمني إن التزام الحكومة بتنفيذ الإصلاحات المطلوبة من شأنه تعزيز فرص الحصول على قرض من صندوق النقد الدولي بنهاية العام الحالي، مشيراً إلى أن إصلاح قطاع الطاقة يعد أحد أبرز الشروط المرتبطة بالبرنامج.
ويواجه قطاع الكهرباء في اليمن تحديات مالية كبيرة، إذ تتجاوز تكلفة الدعم السنوية 1.2 مليار دولار، بينما لا تغطي الإيرادات سوى جزء من النفقات التشغيلية. كما تشير بيانات رسمية إلى اتساع حجم المتأخرات المستحقة لمؤسسة الكهرباء إلى نحو 160 مليار ريال يمني.
وتشمل الإصلاحات المقترحة زيادة تدريجية في تعرفة الاستهلاك المنزلي للكهرباء، إلى جانب رفع التعرفة على القطاعات التجارية والصناعية، وتوسيع استخدام العدادات الرقمية ومسبقة الدفع لتحسين التحصيل والحد من الفاقد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الإجراءات قد تؤدي على المدى القصير إلى زيادة الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الخدمات، لكنها تهدف إلى تحسين الاستدامة المالية وإعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة لقطاع الكهرباء.
وتأتي هذه الخطوات في وقت تعاني فيه المالية العامة من تراجع حاد في الإيرادات وارتفاع مستويات الدين العام، ما يدفع الحكومة إلى تبني إصلاحات يراها صندوق النقد ضرورية لاستعادة الاستقرار المالي والاقتصادي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.