الثلاثاء 02 يونيو ,2026 الساعة: 04:50 مساءً
أثارت شهادة مصورة لشاب يمني من محافظة عمران، شمال العاصمة صنعاء، تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن تعرضه لتهديدات وضغوط متواصلة بسبب زواجه من امرأة تنتمي إلى فئة اجتماعية مختلفة، في واقعة أعادت الجدل حول استمرار بعض مظاهر التمييز الطبقي والموروثات الاجتماعية في عدد من المناطق اليمنية.
وقال الشاب، الذي عرّف نفسه باسم عابد المصرف، في مقطع فيديو متداول، إنه يواجه تهديدات بالقتل ومحاولات لإجباره على تطليق زوجته، بسبب اعتراض أفراد من أسرته وقبيلته على الزواج، كون الزوجة تنتمي إلى فئة اجتماعية تُصنف محلياً ضمن ما يعرف بـ"المزاينة" أو "القشامين"، في حين تنتمي أسرته إلى فئة القبائل.
وأضاف أن الضغوط التي تعرض لها منذ إتمام الزواج لم تقتصر على الرفض الاجتماعي، بل تطورت -بحسب روايته- إلى محاولات اعتداء وتهديدات مباشرة، شملت اقتحام منزله والاستيلاء على سيارته وبعض ممتلكاته، متهماً أفراداً من أسرته وأحد مشايخ المنطقة بالوقوف وراء تلك الممارسات لإجباره على الانفصال عن زوجته.
وتداول ناشطون وحقوقيون القضية على نطاق واسع، مطالبين الجهات المختصة بفتح تحقيق في مزاعم التهديد والاعتداء والنهب، وضمان الحماية للشاب وزوجته، ومحاسبة أي أشخاص يثبت تورطهم في انتهاكات خارج إطار القانون.
وبحسب روايات متداولة، فإن المصرف كان يعمل مغترباً في المملكة العربية السعودية قبل عودته إلى اليمن والزواج من فتاة تربطه بها علاقة عاطفية، إلا أن الزواج قوبل برفض من بعض أفراد أسرته وقبيلته بسبب الانتماء الاجتماعي لأسرة الزوجة.
ويرى باحثون وناشطون اجتماعيون أن مثل هذه التصنيفات تستند إلى أعراف وموروثات اجتماعية قديمة لا تستند إلى أسس قانونية أو دينية، فيما تؤكد منظمات حقوقية أن هذه الممارسات تمثل شكلاً من أشكال التمييز الاجتماعي والإقصاء، وتتعارض مع مبادئ المساواة والحقوق الأساسية للأفراد.
وتشهد بعض المحافظات اليمنية، بينها عمران وصعدة وحجة وذمار ومناطق محيطة بصنعاء، استمرار تأثير التصنيفات الاجتماعية التقليدية على العلاقات الاجتماعية وفرص الزواج، وهو ما يثير بين الحين والآخر نقاشات مجتمعية واسعة حول ضرورة تجاوز هذه الموروثات وتعزيز قيم المساواة والتعايش بين مختلف فئات المجتمع.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.