تم الإعلان رسميا عن وفاة الرئيس السابق "عبده ربه منصور هادي " الذي اسأل الله العظيم أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.

شعرت بالغصة والألم والقهر الشديد حين علمت بوفاة هذا البطل والرجل الوطني المخلص والشريف، الذي تحمل من الهجوم الشرس وحملات التشويه الباطلة مالم يتحمله أي مسؤول يمني لا قبله ولا بعده، فكان كالجبل الشامخ الذي لا تهزه الرياح والعواصف والاعاصير، وما يؤلمني ويحزنني ويقهرني إنني كنت أشد الناس هجوما عليه وكنت استغل كل شاردة وواردة للهجوم عليه، حتى أنه في أحد الأعياد طلب مني بعض الزملاء مرافقتهم للسلام عليه، فقلت لهم كيف يمكنني السلام عليه والوقوف أمامه وجها لوجه وقد قلت ماقلت من كلام جارح وغير لائق عنه؟

لكن الزملاء أجبروني على مرافقتهم، وقد صدمني وهز كل كياني بتصرفه النبيل وكرم أخلاقه وسماحة نفسه ما جعلني أشعر بالذهول والصدمة، فلم أكن اتوقع موقفا مشرفا وتصرفا نبيلا كهذا، وهو موقف لا يفعله ويقدم عليه إلا الطيبين وأصحاب القلوب الكبيرة الذين لا يحملون الحقد ولا تتسلل إلى قلوبهم الكراهية، وكان تعامله معي كما يتعامل الأب الحنون مع ولده الطائش والمندفع بكل تهور، وقبل انصرافي أمسك بيدي وهمس في أذني قائلا " خفف شوي" وهذا التصرف العفوي والإنساني من قبل الراحل غفر الله له جعلني أشعر بالخجل من نفسي، ولم أعد أتحدث عنه بشكل سلبي مطلقا.

يرحمك الله أيها الرجل العظيم، وإنني هنا اعبر عن ندمي وآسفي الشديد تصحبهما دموع القهر والألم على كل كلمة قلتها في حقك، وأقدم اعتذاري لروحك الطاهرة النظيفة المليئة بحبك لوطنك ولأبناء وطنك، فقد تعاملت مع الجميع بطريقة إنسانية خالية من العنصرية والمناطقية، وهذا كرم وفضل عظيم من الله عليك.

ختاما أتوجه للعليا القدير، ورحمن السموات والأرض ورحيمهما، أن يتغمدك بواسع رحمته، وأن يكون قبرك روضة من رياض الجنة، واعاهد نفسي أمام الله أن ادعوا لك في صلاتي وصيامي وفي كل الأوقات، فأنت تستحق هذا وأكثر، رحمك الله رحمة الأبرار أيها البطل المغوار الذي وقف سدا منيعا وجدارا صلبا ومنع كل المحاولات المستميتة لتمزيق الوطن وشرذمته وتحويل اليمن إلى أشلاء ممزقة، لذلك فمن أعماق قلبي اسأله سبحانه وتعالى التي وسعت رحمته كل شيء، أن يسكنك فسيح جناته والفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.