أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي "رشاد العليمي"، الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2026م، أهمية استيعاب المجتمع الدولي أن الأزمة في اليمن ليست خلافاً بين أطراف سياسية، بل مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية، وترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود تديره غرفة عمليات تابعة للحرس الثوري الإيراني.
جاء ذلك خلال لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حيث استمع إلى إحاطة حول نتائج اتصالاته الأخيرة، لا سيما الجهود المبذولة لتنفيذ الاتفاق الأخير بشأن الإفراج عن 1750 محتجزاً، إلى جانب مساعي إحياء مسار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها، والتي انقلبت عليها جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب.
وتناول اللقاء، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الرسمية، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وما وصفه العليمي بانخراط جماعة الحوثي في الدفاع عن النظام الإيراني ومليشياته في المنطقة، بما يعكس ارتهانها للمشروع الإيراني، واستخدام اليمن كساحة لخدمة أجندة مشبوهة لا علاقة لها بمصالح الشعب اليمني.
وأوضح أنه في الوقت الذي يتحدث فيه النظام الإيراني عن التهدئة، فإن مليشياته في اليمن تواصل حملات الاعتقال والإخفاء القسري والتجنيد وانتهاك الحريات العامة، فضلاً عن استمرارها في أعمال الاغتيالات وتصفية الخصوم ومصادرة ممتلكاتهم وقمع المجتمع المدني، مؤكداً ضرورة أن تبقى هذه الانتهاكات جزءاً أساسياً من تقارير الأمم المتحدة، بوصفها أحد أهم معوقات إحلال السلام في اليمن والمنطقة.
وحذر رئيس مجلس القيادة من أن استمرار تأخر استعادة مؤسسات الدولة يفاقم مخاطر تحويل اليمن إلى ساحة دائمة للصراعات الإقليمية وتهديد الملاحة الدولية والأمن الإقليمي، مؤكداً ضرورة وضوح الرؤية الدولية تجاه طبيعة الأزمة، وتعزيز دعم الدولة اليمنية باعتبارها الضامن الأساسي للاستقرار.
وأكد أن السلام المستدام لا يتحقق عبر توزيع السلطة بين الدولة والمليشيا، وإنما باستعادة المؤسسات الوطنية لسلطاتها الحصرية، وسيادة القانون، وتحقيق العدالة واحترام الحقوق والحريات.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بالسلام المستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها، وفي مقدمتها القرار 2216، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يقوم على تقاسم السلطة مع جماعة مسلحة، بل على استعادة مؤسسات الدولة وسيادة القانون.
كما استعرض الجهود الحكومية في مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمؤسسية، مؤكداً أهمية دعم المجتمع الدولي لبرامج الإصلاح، ومنع تحويل التفاهمات الإنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية.
وعبّر رئيس مجلس القيادة عن تطلعه إلى دور أكثر فاعلية للأمم المتحدة في حشد الدعم الدولي لبرنامج الإصلاحات، وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل، وعدم السماح بتحويل أي تفاهمات إنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية، والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية باعتباره عاملاً أساسياً في أي مقاربة مستقبلية للسلام.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن تقديره لجهود الأمم المتحدة والشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين، معبراً عن أمله في البناء على هذا التقدم وعدم السماح بعرقلة تنفيذه أو إفراغه من مضمونه الإنساني.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.