أثار الناشط والمحلل السياسي السعودي صالح العمار نقاشاً سياسياً واسعاً بعد طرحه مقترحاً وُصف بالجريء والعملي عبر حسابه في منصة “إكس”، قدّم فيه رؤية لمعالجة ما وصفه بـ“أزمة المرتبات” في اليمن، في ظل التحولات السياسية والدبلوماسية الجارية وترتيبات المرحلة المقبلة.
ويأتي طرح العمار ضمن مقاربة تعتبر أن معالجة الملف الاقتصادي، وفي مقدمته أزمة المرتبات، تمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وتقليل التوترات السياسية والاجتماعية، خصوصاً في المحافظات التي تعاني من تدهور الخدمات وتراجع الوضع المعيشي.
وقدّم العمار مقترحاً تنفيذياً متكاملاً يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، يبدأ بحظر النشاط السياسي والإعلامي لبعض الأطراف لفترة زمنية محددة، بما يهدف – بحسب رؤيته – إلى تخفيف حدة الاستقطاب وتوجيه الجهود نحو الملفات الاقتصادية والمعيشية الأكثر إلحاحاً.
كما تضمن المقترح صرف مرتبات شهرية مجزية لفئات معينة، مقابل التزامها بعدم الانخراط في أي نشاط سياسي أو إعلامي خلال الفترة المحددة، في إطار رؤية يعتبرها العمار خطوة عملية لشراء الاستقرار الاجتماعي وتقليل حدة الاحتقان.
وأشار أيضاً إلى ضرورة وضع آلية قانونية صارمة تضمن وقف هذه المخصصات المالية واتخاذ إجراءات بحق أي طرف يخل بالاتفاق أو يعود إلى التصعيد السياسي، بما يعزز الانضباط ويضمن نجاح المعالجة المقترحة.
وبرر العمار طرحه بأن استمرار الأزمات المالية، وفي مقدمتها أزمة المرتبات، يفاقم من حالة عدم الاستقرار ويزيد من تعقيد المشهد العام، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب حلولاً غير تقليدية تركز على تحسين الوضع المعيشي وتثبيت الاستقرار المؤسسي.
واعتبر أن ربط الدعم المالي بضوابط واضحة قد يسهم في تخفيف التوترات وتوجيه الجهود نحو بناء مؤسسات الدولة وتحسين الخدمات، مشيراً إلى أن مثل هذه النماذج طُبقت في تجارب دولية ساعدت على تقليل الصراعات خلال مراحل انتقالية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.