أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الخميس 11 يونيو/حزيران 2026، وصول أكثر من 11 ألف مهاجر أفريقي إلى اليمن خلال شهر مايو الماضي، في ظل تراجع ملحوظ مقارنة بالشهر السابق، ليرتفع إجمالي عدد المهاجرين الذين دخلوا البلاد منذ مطلع العام الجاري إلى ما يقارب 84 ألف مهاجر.
وقالت المنظمة، في تقريرها الشهري الصادر ضمن "مصفوفة تتبع النزوح" الخاصة باليمن، إنها رصدت دخول 11,587 مهاجراً خلال مايو، بانخفاض نسبته 22% مقارنة بشهر أبريل الذي شهد وصول 14,834 مهاجراً. وبذلك، ارتفع إجمالي عدد المهاجرين الأفارقة الوافدين إلى اليمن منذ بداية العام إلى 83,835 مهاجراً، يشكل الإثيوبيون النسبة الأكبر منهم.
ووفقاً للتقرير، الذي اطلع عليه "بران برس"، فقد توزعت حركة الوصول عبر مسارات انطلقت من جيبوتي والصومال وسلطنة عُمان، حيث جاءت جيبوتي في صدارة بلدان الانطلاق بنسبة 66%، تلتها الصومال بنسبة 28%، ثم سلطنة عُمان بنسبة 6%.
وأشار إلى أن معظم المهاجرين القادمين من جيبوتي دخلوا عبر محافظة أبين التي استقبلت 70% منهم، فيما استقبلت محافظة تعز 30%. أما الوافدون من الصومال، فقد وصلوا جميعاً إلى محافظة شبوة، في حين قامت السلطات العُمانية بترحيل 702 مهاجر وإعادتهم إلى مديرية شحن بمحافظة المهرة شرقي اليمن.
وكشفت بيانات مصفوفة تتبع النزوح أن الإثيوبيين شكّلوا 96% من إجمالي الوافدين خلال مايو، بواقع 11,176 مهاجراً، مقابل 411 مهاجراً صومالياً بنسبة 4%. كما أظهرت البيانات أن الرجال مثّلوا 66% من إجمالي الوافدين، فيما بلغت نسبة النساء 17%، والأطفال من الجنسين 17%.
وفي المقابل، سجلت المنظمة مغادرة 1,213 مهاجراً من اليمن خلال الفترة نفسها، إذ توجهت الغالبية العظمى منهم إلى مدينة أوبوخ في جيبوتي، بينهم 1,203 مهاجرين عبر ساحل محافظة لحج، و18 مهاجراً انطلاقاً من محافظة أبين.
وأظهرت البيانات أن البالغين ممن تزيد أعمارهم على 18 عاماً شكّلوا 83% من إجمالي الوافدين، بينهم 66% من الرجال و17% من النساء، فيما بلغت نسبة الأطفال 17%. أما بين المغادرين، فقد ارتفعت نسبة البالغين إلى 95%، معظمهم من الرجال بنسبة 86%.
وعزا التقرير استمرار تدفق المهاجرين إلى اليمن بشكل رئيسي إلى الدوافع الاقتصادية، مشيراً إلى أن 93% من الوافدين أفادوا بأنهم قدموا سعياً لتحسين أوضاعهم المعيشية، في حين ارتبطت بقية الحالات بأسباب أخرى، من بينها الترحيل.
ورغم الحرب المستمرة والأوضاع الإنسانية المتدهورة في اليمن، إلا أنه يُعد منذ سنوات بوابة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من دول القرن الأفريقي، ما يشكل عبئًا إضافيًا على اليمن الذي يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وبحسب تقارير صادرة عن المركز الأمريكي للعدالة، فإن اليمن شهد تدفقات بشرية متزايدة خلال الأعوام الماضية، إذ سُجِّل دخول 77 ألف مهاجر في عام 2022، و97 ألفًا في 2023، و81,342 مهاجرًا في 2024، في حين شهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام 2025م دخول أكثر من 37 ألف مهاجر إلى اليمن بطرق غير قانونية.
وكانت الحكومة اليمنية (المعترف بها)، أقرت في 21 أبريل/نيسان 2026م، حزمة من الإجراءات الميدانية للحد من تدفق المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إلى المحافظات اليمنية، في إطار مساعٍ رسمية لتعزيز الاستقرار الأمني وترسيخ السيادة الوطنية.
و تضمنت الإجراءات الميدانية التي تم اتخاذها إنشاء مراكز استقبال رئيسية للمهاجرين في عدن، إضافة إلى مركز متخصص في منطقة خور عميرة بمحافظة لحج، بهدف تنظيم عمليات الاستقبال والتسجيل وتقديم الخدمات الأساسية وفق المعايير الدولية.
كما أقر الاجتماع تفعيل نقاط ومكاتب ميدانية لتسجيل وحصر المهاجرين فور وصولهم إلى السواحل اليمنية، تشمل مواقع في (عمران/عدن، رأس العارة/لحج، أحور وشقرة/أبين، وميفعة/شبوة)، بما يعزز من كفاءة إدارة تدفقات الهجرة والحد من التحركات غير المنظمة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.