قالت مصادر مطلعة، الأربعاء 17 يونيو/ حزيران، إن النائب العام للجمهورية القاضي "قاهر مصطفى" أصدر قراراً بالحجز التحفظي على الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة.
ووفقاً للمصادر، تضمن القرار منع التصرف أو التنازل أو السحب أو التحويل أو إجراء أي تصرف قانوني أو مادي بالأموال المشمولة بالحجز، إلى حين صدور توجيهات من النيابة العامة أو الجهات القضائية المختصة.
كما وجه القرار البنك المركزي والبنوك والمؤسسات المالية وشركات ومحال الصرافة بسرعة تنفيذ الإجراءات، وموافاة النيابة العامة ببيانات الحسابات والأرصدة والأموال التابعة للجهة المشمولة بالحجز.
وبحسب المصادر، أوضحت النيابة العامة أن القرار يأتي في إطار إجراءات قانونية مرتبطة بحماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال، واستند إلى مؤشرات ودلائل أولية على ارتباط الأموال والحسابات محل الحجز بوقائع تخضع للتحقيق.
وأكدت النيابة أن الحجز التحفظي يُعد إجراءً قانونياً مؤقتاً يهدف إلى المحافظة على الأموال محل التحقيق وضمان سلامة الإجراءات القضائية إلى حين استكمال التحقيقات والبت فيها من قبل الجهات المختصة.
في السياق، قال وكيل وزارة العدل "فيصل المجيدي"، إن قرار النائب العام رقم (9) لسنة 2026 بشأن الحجز التحفظي على أموال المجلس الانتقالي الجنوبي "لا يمكن قراءته باعتباره إجراءً قانونياً روتينياً، بل تطوراً قضائياً ستكون له آثار سياسية بالغة الدلالة".
وأضاف المجيدي، في منشور على منصة "إكس"، رصده "بران برس"، أن القرار صدر بعد ما وصفها بـ"مؤشرات ودلائل جدية" دفعت النيابة العامة إلى اتخاذ إجراءات تجميد الأموال والحسابات ومنع التصرف بها، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات تُتخذ عادة عندما تكون هناك مخاوف من نقل الأموال أو إخفائها أو العبث بالأدلة المالية المرتبطة بها.
وأشار إلى أن الأموال محل التحقيق قُدرت مبدئياً بنحو 14 مليار ريال، موضحاً أن التحقيقات لا تزال مستمرة وأن التقديرات المعلنة ليست نهائية.
وذكر أن قرار الحجز شمل، بحسب قوله، جميع الأموال والحسابات المصرفية العائدة للمجلس الانتقالي الجنوبي لدى البنوك والمؤسسات المالية وشركات الصرافة، مع إلزام الجهات المعنية بالإفصاح عن الأرصدة والحسابات ذات الصلة.
واعتبر أن القرار يمثل "انتقالاً من مرحلة الجدل السياسي حول إدارة الموارد العامة إلى مرحلة المساءلة القانونية المباشرة"، مضيفاً أن القضية أصبحت، وفق تعبيره، "ملفاً أمام العدالة" بعد تحرك النيابة العامة ومخاطبتها الجهات المالية المختصة.
وأكد "المجيدي" أن الحجز التحفظي لا يعد حكماً بالإدانة، لكنه يعكس وجود معطيات رأت النيابة العامة أنها تستدعي تجميد الأموال إلى حين استكمال التحقيقات وصدور الأحكام القضائية النهائية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.