الأربعاء 17 يونيو ,2026 الساعة: 08:35 مساءً
متابعات
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في تقرير حقوقي جديد، عن منظومة فساد مالي منظمة يديرها المجلس الانتقالي المنحل في المناطق الخاضعة لسيطرته، من خلال فرض جبايات مالية غير قانونية على المشتقات النفطية وشركات الإسمنت وعبر النقاط الأمنية.
وأوضح التقرير أن إجمالي المبالغ التي تم توثيق تحصيلها قسرًا تجاوز 22 مليارًا و436 مليون ريال يمني شهريًا، جرى تحصيلها خارج الخزينة العامة ودون أي سند قانوني، مشيرًا إلى أن هذه الأموال تُستخدم في تمويل تشكيلات مسلحة وأمنية خارج مؤسسات الدولة.
وبحسب التقرير، استحوذ قطاع المشتقات النفطية على النصيب الأكبر من الجبايات، حيث فُرضت رسوم غير قانونية عند وصول الوقود إلى موانئ عدن وأثناء تخزينه في المصافي، إلى جانب جبايات على شركات الإسمنت، بما يزيد على 21.6 مليار ريال شهريًا، الأمر الذي انعكس على أسعار الوقود والكهرباء والنقل والخدمات الأساسية.
كما وثقت الشبكة فرض جبايات على المصانع والشركات التجارية، وإتاوات يومية على الشاحنات وناقلات النفط والغاز في النقاط الأمنية، فضلًا عن ابتزاز محال تجارية وشركات صرافة تحت مسميات مختلفة، بما يدر عشرات الملايين من الريالات يوميًا خارج أي رقابة أو مساءلة.
وأكدت الشبكة أن الأرقام الواردة في التقرير تمثل الحد الأدنى الموثق فقط، ولا تعكس الحجم الكامل لمنظومة الجبايات والموارد التي يتم تحصيلها خارج الأطر القانونية، لافتة إلى وجود قطاعات وإيرادات أخرى لم يشملها التقرير.
وطالبت الشبكة بفتح تحقيق قضائي مستقل وشامل، ومحاسبة المتورطين في إدارة هذه الجبايات، واسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها إلى الخزينة العامة، داعية مجلس حقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة إلى إدراج الانتهاكات الاقتصادية ضمن أولويات المساءلة في اليمن.
وشددت على أن الفساد المالي الممنهج لا يقل خطورة عن الانتهاكات المسلحة، كونه يستنزف موارد المجتمع ويقوض الحقوق الاقتصادية ويعمق معاناة المواطنين.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.