أكد عضو هيئة التشاور والمصالحة المساندة لمجلس القيادة الرئاسي، "فهد كفاين"، الأربعاء 17 يونيو/ حزيران، أن الهوية اليمنية لأرخبيل سقطرى حقيقة تاريخية وجغرافية راسخة لا تقبل التشكيك أو الجدل.
وشدد "كفاين" في منشور على حسابه بمنصة "فيسبوك" رصده "بران برس"، على أن الرد الأمثل على محاولات النيل من يمنية الجزيرة لا يكون بالخطابات الانفعالية، بل بترجمة الانتماء الوطني إلى إجراءات عملية ملموسة تنصف أبناء الأرخبيل وتنهي معاناتهم المتراكمة.
وأوضح "كفاين"، وهو وزير الثروة السمكية السابق، أن سقطرى تعاني اليوم من تداعيات الإهمال والتهميش، مبيناً أن حالة "الفراغ الإداري" و"الانفلات الأمني" وتراجع الخدمات الأساسية هي التحديات الحقيقية التي يجب على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة مواجهتها بشكل عاجل.
ودعا عضو هيئة التشاور والمصالحة الحكومة والجهات المعنية إلى تبني حزمة من الإجراءات السيادية والتنموية لتعزيز الارتباط الفعلي بين المركز والأرخبيل، منها سرعة توفير وتحسين الخدمات الضرورية وفي مقدمتها الكهرباء، والمياه، والتعليم، والصحة.
كما دعا إلى معالجة مشكلة العزلة الجغرافية وتوفير سبل نقل آمنة ومنتظمة للمواطنين من وإلى الجزيرة، وزيادة عدد رحلات الطيران التجاري، بالإضافة إلى اتخاذ قرار عاجل بخفض أسعار التذاكر للمواطنين، نظراً لاعتمادهم الكامل على النقل الجوي كوسيلة وحيدة للسفر خصوصاً في
واقترح "كفاين" تأسيس هيئة متخصصة لتطوير وتنمية أرخبيل سقطرى، تركز على تنفيذ برنامج تنموي شامل يحترم الخصوصية البيئية الفريدة والتنوع الحيوي للجزيرة، ويحقق معادلة "التنمية والصون" معاً.
وقال إن "الانتماء للهوية الوطنية يجب أن يكون متبادلاً"، مشدداً على أن سقطرى وبسبب موقعها الاستراتيجي تستحق رعاية فعلية ومشاريع مستدامة تضمن كرامة أبنائها وتحمي هويتها الوطنية، بدلاً من الاكتفاء بالشعارات الموسمية التي تُرفع في أوقات الأزمات فقط.
وتأتي تصريحات "كفاين"، غداة حالة من الجدل السياسي والرفض الشعبي الواسع التي فجرتها تصريحات محافظ أرخبيل سقطرى، "رأفت الثقلي"، الموالي للمجلس الانتقالي "المنحل" خلال مشاركته في المؤتمر الوطني لتعزيز الشراكة بين السلطات المحلية والمركزية، الذي اختتم أعماله في مدينة عدن، أمس الثلاثاء 16 يونيو/حزيران.
ونقلت مصادر شاركت في الفعالية لـ"بران برس"، أن "الثقلي" طرح خلال حلقة نقاشية مفتوحة فكرة "الحكم الذاتي" للأرخبيل، وتحدث عما وصفها بـ"خصوصية سقطرى من حيث الأرض واللغة والثقافة"، قبل أن يفجر موجة من المشادات الساخنة بتساؤله عما يثبت يمنية الأرخبيل، معتبراً في مداخلته أن الجزيرة "أقرب جغرافياً وثقافياً إلى الصومال منها إلى اليمن".
وتسببت هذه الطروحات في ردود فعل غاضبة داخل القاعة، حيث واجه المحافظ انتقادات لاذعة من مسؤولين محليين ومشاركين طالبوه بتوضيح مقصده، مؤكدين أن التشكيك في الهوية اليمنية لسقطرى يعد طرحاً غير مقبول ومخالفاً للدستور والقوانين النافذة والاعتراف الدولي، لا سيّما وأنه صدر عن المسؤول التنفيذي الأول للمحافظة وفي فعالية رسمية ترعاها الدولة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.