قال وزير الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية (المعترف بها)، تركي الوادعي، الثلاثاء 23 يونيو/ حزيران، إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب تعمل على استغلال مناسبة عاشوراء كل عام، لتحويلها من سنة نبوية ثابتة إلى موسم للتحشيد وترسيخ الولاء لهم والحزن واللطميات، واستحضار روايات يتم توظيفها لإثارة العواطف وتغذية الانقسام الطائفي.
وأوضح "الوادعي" في تدوينة نشرها عبر منصة "إكس" اطلع عليه "بران برس"، أن اليمن عبر تاريخه المعروف بأنه بلد العلم والفقه والإيمان والقرآن، لم يعرف في تاريخه طقوس اللطم والنواح والحسينيات والممارسات الطائفية التي تسعى جماعة الحوثي إلى فرضها على المجتمع تحت شعارات دينية ظاهرها المحبة لآل البيت وباطنها خدمة مشروع فارسي سياسي وعقدي دخيل على اليمن وأهله.
وأضاف الوادعي أن النبي (ص) عندما قدم المدينة وجد اليهود يصومون يوم عاشوراء شكراً لله على نجاة موسى عليه السلام وقومه من فرعون، فقال: "نحن أحق بموسى منكم"، فصامه وأمر بصيامه، معتبرًا أن الصورة التي يروّج لها الحوثيون اليوم لم يعرفها النبي (ص) ولا أصحابه ولا التابعون لهم ولا أئمة الإسلام عبر القرون، ولم يتخذوا عاشوراء موسماً للطم الخدود أو شق الجيوب أو ضرب الأجساد أو إقامة المآتم والحسينيات.
وأكد أن السنة الثابتة في عاشوراء هي الصيام، استناداً إلى الحديث النبوي الذي جاء فيه: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله"، إضافة إلى ما ورد في مخالفة اليهود بصيام يوم قبله، وهو ما جعل أهل العلم يحددون مراتب لصيامه تشمل صيام التاسع والعاشر، أو العاشر والحادي عشر، أو إفراد العاشر بالصيام.
ولفت إلى أن الخطر الحقيقي لهذه الطقوس الخرافية يمتد إلى ما وراءها من مشروع يستهدف إعادة تشكيل الهوية الدينية والثقافية للمجتمع اليمني، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني لا يتعامل مع الإعلام والمساجد والمدارس والمراكز الثقافية باعتبارها مؤسسات توعية فحسب، وإنما أدوات تأثير طويلة المدى لإنتاج جيل مرتبط بفكر الجماعة ومشروعها.
وقال الوادعي إن اليمنيين عاشوا قروناً طويلة على محبة آل بيت النبي وصحابته دون أن يتحول ذلك إلى صراعات مذهبية، معتبراً أن بعض القراءات التاريخية التي يتم الترويج لها حالياً تُستخدم لأهداف سياسية معاصرة، وتدفع الأجيال الجديدة إلى الانشغال بصراعات الماضي بدلاً من قضايا الحاضر.
ودعا وزير الأوقاف في ختام مقاله إلى دور أكبر للعلماء والخطباء والإعلاميين في توضيح الفارق بين التعاليم الإسلامية الصحيحة وبين الممارسات المستحدثة، إضافة إلى تعزيز دور الأسرة والمؤسسات التربوية في حماية النشء من أي تأثيرات فكرية أو طائفية وحملات التعبئة الفكرية الفارسية التي تستهدف عقولهم وهويتهم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.