توقع صحفي ومحلل سياسي يمني سلسلة من المتغيرات والتطورات السياسية والعسكرية في اليمن خلال الأشهر الستة المتبقية من العام الجاري، استناداً إلى ما وصفه بمسار الأحداث الجارية محلياً والتطورات الإقليمية والدولية المحيطة بالملف اليمني.
وقال عبدالرقيب الهدياني، في تحليل نشره على حساباته بمواقع التواصل، طالعه "المشهد اليمني" إن الحكومة الشرعية ستواصل، بدعم من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تعزيز حضورها وتمكين مؤسساتها في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق تقديره، استمرار جهود دمج القوات الأمنية والعسكرية، ومواصلة معالجة ما وصفها بالجيوب المتمردة، ونزع السلاح، وصولاً إلى توحيد القرارين الأمني والعسكري بصورة كاملة.
كما رجح حدوث استقرار نسبي في الخدمات العامة وانتظام صرف المرتبات، وتجاوز عدد من الاختناقات القائمة، خصوصاً في ظل ما أشار إليه من توقف الحرب الإيرانية الأمريكية.
وفي ما يتعلق بالمجلس الانتقالي الجنوبي، توقع الهدياني استمرار فعاليات الرفض والممانعة من قبل المجلس، لكنه رأى أن عدن وحضرموت ستكونان قد أغلقتا أبوابهما أمامه خلال أقل من شهرين، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن الدولة ستواصل، وفق رؤيته، اتخاذ إجراءات ضد من وصفهم بـ"متمردي الانتقالي"، عبر المسارات القضائية وفتح ملفات تتعلق بالفساد المالي ونهب الأراضي والاغتيالات والاختطافات والسجون السرية.
كما توقع الهدياني أن تؤدي إجراءات أممية عقابية محتملة بحق رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي إلى قناعة داخل المجلس بضرورة تغييره من رئاسة المجلس واختيار قيادة جديدة، مرجحاً أسماء وضاح الحالمي وعبدالرب النقيب وعبدالله مهدي وعمرو البيض كأبرز المرشحين لخلافته.
وأضاف أن الإجراءات العقابية والقضائية والأمنية المتوقعة، إلى جانب تحسن الخدمات وانتظام صرف المرتبات، ستؤدي إلى تراجع شعبية المجلس الانتقالي إلى مستويات أدنى، ليبقى "مجرد ظاهرة صوتية في الأطراف النائية"، وفق وصفه.
ورأى الهدياني أن عودة الأحزاب السياسية إلى النشاط في الشأن العام ستسهم أيضاً في انسحاب قوى حزبية من داخل المجلس الانتقالي، بينها شخصيات وتيارات محسوبة على أحزاب الاشتراكي والمؤتمر والرابطة، وهو ما اعتبره عاملاً إضافياً في إضعاف المجلس.
وعلى الصعيد الإقليمي، توقع الهدياني دخول دول حليفة للمملكة العربية السعودية، تشمل باكستان وتركيا وقطر ومصر، بصورة أكبر في الملف اليمني من خلال أدوار عسكرية وسياسية وإغاثية، إلى جانب محاولات للتوصل إلى تسوية مع إيران.
وفي ما يخص مليشيات الحوثي، قال الهدياني إنه يتوقع تمسك إيران والحوثيين بحلول وتسويات وصفها بأنها غير واقعية وغير مقبولة، معتبراً أن الخيار العسكري سيكون الحاسم مع نهاية العام، على حد قوله، مشبهاً ذلك بما قال إنه حدث للمجلس الانتقالي ومن خلفه الإمارات في حضرموت نهاية ديسمبر 2025.
وختم الهدياني تحليله بالقول إن اليمن قد يكون أمام واقع جيوسياسي جديد وموازين قوى مختلفة بحلول يناير 2027، متوقعاً ما وصفه بأفول المشروع الإيراني، وأن تخوض جماعة الحوثي "آخر معاركها الخاسرة" في محافظة صعدة، معقلها الرئيس، وفق تعبيره
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.