أعلنت أحزاب ومكونات "اللقاء التشاوري" في محافظة شبوة (جنوبي اليمن)، الخميس 2 يوليو/تموز 2026، تأجيل اجتماعها الدوري، الذي كان مقررًا عقده في مدينة عتق، إلى موعد غير محدد، بعد تعذر الحصول على مقر لاستضافته، متهمة السلطة المحلية بإصدار توجيهات حالت دون انعقاده.
وقالت الأحزاب، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، إن جميع ملاك القاعات والفنادق والاستراحات الذين تم التواصل معهم اعتذروا عن استضافة الاجتماع، نتيجة توجيهات من السلطة المحلية تمنع تأجير مقراتهم لأي نشاط حزبي أو سياسي، وعلى وجه الخصوص اجتماعات أحزاب ومكونات اللقاء التشاوري، خشية تعرضهم للإغلاق أو المساءلة أو اتخاذ إجراءات عقابية بحقهم.
واعتبر البيان أن منع انعقاد الاجتماع يمثل تضييقًا على العمل السياسي السلمي، وانتهاكًا لمبادئ التعددية والشراكة التي يكفلها الدستور والقانون، مؤكدًا رفض احتكار تمثيل شبوة من قِبل أي طرف.
كما دعت الأحزاب قيادة المحافظة إلى تبني حوار سياسي جامع، وإنشاء مجلس تنسيق مشترك، معربةً في الوقت ذاته عن قلقها من استحداث تشكيلات عسكرية خارج إطار مؤسسات الدولة، ومجددةً تمسكها بحقها في العمل السياسي السلمي.
وأدانت أحزاب اللقاء التشاوري ما وصفته بالتضييق على الأنشطة السياسية، إلى جانب استهداف الصحفيين والإعلاميين والنشطاء بسبب آرائهم، ومنع شخصيات اجتماعية ووطنية من دخول مدينة عتق، معتبرةً أن تلك الممارسات لا تخدم الاستقرار ولا تعزز الثقة بين المجتمع والسلطة.
كما رفضت ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع المكونات السياسية، مشيرةً إلى السماح لبعض الأطراف بممارسة أنشطتها وفتح مقراتها، مقابل منع مكونات أخرى من عقد اجتماعاتها أو ممارسة نشاطها السياسي.
وأعرب البيان عن القلق إزاء ما يتم تداوله بشأن إنشاء تشكيلات أو معسكرات خارج إطار مؤسسات الدولة، داعيًا الجهات المختصة إلى التحقيق في تلك المعلومات، وترسيخ مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، بما يحفظ الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وأكدت الأحزاب السياسية أن محافظة شبوة لا يمكن أن يحتكر تمثيلها أي مكون أو إطار سياسي، وأن أبناءها، بمختلف مكوناتهم السياسية والاجتماعية والقبلية، هم أصحاب الحق في رسم مستقبل محافظتهم، على أساس الشراكة والتوافق واحترام التنوع، بعيدًا عن الإقصاء أو فرض الأمر الواقع.
وجددت المكونات دعوتها لمحافظ شبوة إلى تبني حوار سياسي جامع، يضم جميع الأحزاب والمكونات والشخصيات الاجتماعية، والشروع في إنشاء مجلس تنسيق للمحافظة، على غرار ما تشهده عدد من المحافظات الجنوبية، بما يعزز الشراكة ويوحد الجهود لخدمة شبوة وأبنائها.
كما طالبت منظمات المجتمع المدني والجهات الرقابية والإعلام المهني بالاضطلاع بدورها في متابعة وتقييم الأداء العام، ورصد تنفيذ المشاريع المعلنة، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، بما يخدم مصالح المحافظة.
وفي ختام البيان، أكدت أحزاب ومكونات "اللقاء التشاوري" أن محافظة شبوة بحاجة إلى خطاب يوحد ولا يفرق، وإلى قيادة تؤمن بالشراكة والحوار وسيادة القانون، داعيةً جميع القوى إلى تغليب المصلحة العامة والعمل بروح المسؤولية المشتركة، بما يحفظ أمن المحافظة واستقرارها، ويعزز التوافق واحترام الحقوق والحريات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.