أكد المحلل السياسي الدكتور بشار الزمزمي أن اختراق طائرة تابعة لشركة "ماهان إير" المرتبطة بـ "فيلق القدس" للحظر الجوي المفروض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا يمكن قراءته كرحلة مدنية عادية بل يمثل رسالة سياسية وأمنية مباشرة، موضحاً أن المنطقة تشهد انتقال إيران من دور الدولة التقليدية إلى نموذج شبكة الميليشيات، حيث يسعى الحرس الثوري إلى إعادة تنشيط أذرعه في اليمن ولبنان مستفيداً من الهدنة مع أمريكا.
وأضاف الزمزمي أنه بعد فشل الحرس الثوري في لبنان وسط إصرار إسرائيلي على إغلاق ملف حزب الله الآن وإلى الأبد، فإنه يجرب حظه في اليمن مستغلاً حالة التردد والتخبط في الموقف السعودي.
وحذر الزمزمي من أنه "إذا مرت هذه الخطوة دون رد فإنها ستفسر في طهران على أنها اختبار ناجح لإعادة فتح خطوط الإمداد وإعادة بناء نفوذ الميليشيات في المنطقة وليس مجرد خرق محدود للحظر الجوي".
مغادرة وفد حوثي
وفي السياق الميداني، أعلنت ميليشيا الحوثي وصول وفدها برئاسة عضو "المجلس السياسي الأعلى" محمد النعيمي إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في مراسم تشييع جثمان المرشد الإيراني علي خامنئي الذي لقي حتفه بغارة أمريكية في فبراير الماضي، حيث ذكرت وسائل إعلام الميليشيا أن الوفد غادر مطار صنعاء الدولي على متن طائرة مدنية إيرانية.
وزعمت الميليشيا أن قواتها تصدت لتشكيل من الطيران الحربي السعودي حاول منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.
وحذّر الناطق العسكري للحوثيين، يحيى سريع، السعودية من تكرار أي محاولة لخرق الأجواء أو شن عدوان، مهدداً بـ"الرد الشامل باستهداف مطاراتها ومصالحها الحيوية في البر والبحر".
الرد سيكون بحزم وقوة غير مسبوقة
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، أن تصريحات الميليشيا الحوثية لا تعد سوى محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتها الجسيمة ضد الشعب اليمني، وتسعى لتصدير مشاكلها الاقتصادية ومعاناة الشعب التي تسببت فيها، وتغطية الرفض القبلي والاجتماعي الذي تواجهه إلى محيط اليمن الإقليمي ودول الجوار، موضحاً أن هذه المزاعم تأتي امتداداً للتصعيد والسلوك العدائي ومحاولات الميليشيا تقويض الأمن الإقليمي والدولي.
وأشار اللواء المالكي إلى أن المملكة والتحالف والشركاء الدوليين عملوا على اتخاذ مبادرات لرفع معاناة الشعب اليمني وحل الأزمة من خلال خارطة طريق وافقت عليها الحكومة اليمنية ورفضتها الميليشيا التي ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام ومهاجمة خطوط الملاحة والتجارة العالمية بجنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما عرض مقدرات اليمن للاستهداف والتدمير الشامل لموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومطار صنعاء والبنية التحتية.
وأكد المالكي في ختام تصريحه أن التحالف سيضرب وسيرد بكل حزم وقوة غير مسبوقة للتصدي لأي محاولات لاستهداف المملكة ومواطنيها ومقدراتها الوطنية أو محاولات انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
معادلة معلنة
من جانبه، اعتبر الباحث والمحلل السياسي، هزاع البيل، أن بيان تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية واضحًا وحاسمًا، ولا يحتمل أي تأويل أو رسائل مبهمة.
وقال البيل إن "المعادلة أصبحت معلنة: أي اعتداء أو تهديد يستهدف أمن المملكة أو سيادة اليمن، سواء عبر مليشيا الحوثي أو من يقف خلفها في إيران، سيُقابل برد قوي وحازم وغير مسبوق".
وأشار البيل إلى أن "الكرة الآن في ملعب المليشيا الحوثية، وهي وحدها من تتحمل مسؤولية أي تصعيد وما يترتب عليه من عواقب
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نيوز لاين) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.