كشفت رئيسة رابطة أمهات المختطفين، "أمة السلام الحاج"، الخميس 9 يوليو/ تموز، عن مستجدات غامضة تحيط بملف السياسي اليمني البارز والمخفي قسرياً في سجون جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، "محمد قحطان"، مؤكدة أن كل الروايات التي تسوقها الجماعة حول مقتله "غير مقنعة" وافتراضية.
وأوضحت "الحاج"، في مقابلة خاصة مع "بودكاست برّان"، أن الرابطة ورغم سنوات طويلة من البحث والمتابعة الحثيثة واللقاءات المستمرة، لم تتمكن من الحصول على أي دليل مادي أو ملموس يثبت وفاته أو يؤكد سلامته وبقاءه على قيد الحياة.
ووصفت قضية قحطان بأنها باتت تمثل "اللغز المحير" في ملف المخفيين قسرياً، مشيرة إلى أن استمرار إخفاء شخصية سياسية وثقافية بحجم "محمد قحطان" والمشمول بقرار صريح من مجلس الأمن الدولي، يمثل انتهاكاً صارخاً وملفاً بالغ الخطورة، مشددة على أن "الحقيقة ستظهر يوماً ما مهما طال الزمن ومهما بلغت سياسة التعتيم".
وفي السياق، شككت "أمة السلام الحاج" في رواية الحوثيين بزعم مقتل قحطان إثر غارة جوية لطيران التحالف، مؤكدة أن الرابطة لم تكتفِ بالنفي النظري، بل تحركت للتحقق ميدانياً من تلك المزاعم.
🎙رئيس رابطة أمهات المختطفين: محمد قحطان لم يقتل في قصف بيت علي محسن
🔗رابط الحلقة كاملة في اول تعليق
#بران_برس
#بودكاست_بران
#قحطان
#محمد_قحطان
#اليمن
#yemen
pic.twitter.com/qbk9Xz3ZRw
July 9, 2026
وقالت في حديثها لـ"برّان": "توجهنا بشكل شخصي برفقة زوجة القيادي محمد قحطان ونجله إلى الموقع المستهدف الذي ادعت الجماعة أنه تعرض للقصف وكان يتواجد فيه، وقرأنا الواقعة ميدانياً وسألنا الشهود والأشخاص المحيطين بالمنطقة الذين كانوا متواجدين لحظة الحدث، وجميعهم أكدوا لنا قاطعين: لم يُقتل أحد في ذلك القصف".
وذكرت "الحاج" أن الرابطة لم تتوقف عند النزول الميداني، بل أجرت سلسلة من جلسات الاستماع الموسعة مع مختطفين مفرج عنهم مؤخراً من سجون الجماعة، وبحثت عبر مختلف المصادر والوسائل المتاحة، مستدركة بالقول: "لكننا للأسف لم نصل إلى أي معلومات موثقة أو أدلة قطعية تكشف عن مكان احتجاز قحطان الحالي أو تحسم مصيره".
وحول موقف حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذي ينتمي إليه قحطان، أوضحت رئيسة الرابطة أن قيادات الحزب تؤكد في لقاءاتها أن قحطان لا يزال على قيد الحياة، إلا أنها شددت في الوقت ذاته على أن الرابطة كمنظمة حقوقية "لا تمتلك حتى الآن أدلة مستقلة ومنفصلة تؤكد أو تنفي تلك المعلومات".
وانتقدت "الحاج" بشدة ما وصفته بـ”التلاعب والابتزاز السياسي” بملف محمد قحطان خلال جولات المفاوضات المتعاقبة، معتبرة أن التعامل مع قضية قامة سياسية مختطفة ومشمولة بقرار أممي صريح بهذا الأسلوب والمماطلة هو ”أمر مخزٍ” للمجتمع الدولي والجهات التفاوضية، مؤكدة المطالبة الفورية والعلنية بالكشف عن مصير قحطان، والضغط الحقيقي لإنهاء المعاناة الإنسانية الطويلة التي تعيشها أسرته وذويه منذ سنوات.
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أفاد مصدر مطلع، بأن اللجنة الرباعية المكلفة بالتحقق من مصير السياسي المختطف محمد قحطان، وفق اتفاق عمّان بشأن الأسرى والمختطفين، انتهت من معاينة "جثة غير مكتملة" تقول جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، إنها للسياسي "محمد قحطان"، المختطف في سجون الجماعة منذ أبريل/نيسان 2015.
وقال مصدر في اللجنة، لـ"بران برس"، إن الجثة التي تسلمتها اللجنة وعاينتها في العاصمة صنعاء "غير مكتملة"، موضحاً أن ممثلي جميع الأطراف المشاركين في عملية التحقق أخذوا عينات متعددة منها وفق الإجراءات المتفق عليها، تمهيداً لإجراء فحوصات الحمض النووي (DNA)، للتأكد من هويتها.
وأضاف أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ستتولى نقل العينات لإجراء الفحوصات في مختبر خارج اليمن، على أن تُحدد نتائج تحليل الحمض النووي هوية الجثة بصورة نهائية، مبيناً أن اللجنة الرباعية، التي عاينت الجثمان، تضم ممثلين عن الحكومة اليمنية والحوثيين وأسرة السياسي محمد قحطان واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأمس الأربعاء، بدأت لجنة رباعية في صنعاء إجراءاتها الخاصة بالتحقق من مصير السياسي "محمد قحطان"، وتضم ممثلاً عن الوفد الحكومي في مشاورات المحتجزين برفقة فريق فني يضم خبيراً جنائياً وطبيباً شرعياً، إضافة إلى أسرة قحطان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وجماعة الحوثي.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لبنود الاتفاق الذي توصلت إليه الأطراف في مايو/أيار الماضي، والذي نص على تشكيل آلية للتحقق من مصير قحطان، تمهيداً للمضي في تنفيذ صفقة تبادل جديدة للأسرى والمحتجزين، من المتوقع أن تشمل الإفراج عن أكثر من 1700 محتجز على خلفية النزاع في اليمن.
ويُعد محمد قحطان، وهو قيادي بارز في حزب التجمع اليمني للإصلاح، من أبرز المشمولين بملف الأسرى والمعتقلين في المفاوضات بين الحكومة اليمنية والحوثيين، إلا أن قضيته ظلت عالقة خلال جولات التفاوض السابقة، وسط استمرار الغموض بشأن مصيره.
واختطف الحوثيون قحطان من منزله في العاصمة صنعاء في أبريل/نيسان 2015، وأُخفي قسراً منذ ذلك الحين، رغم المطالب المحلية والدولية المتكررة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.