في حلقة جديدة من "بودكاست وتد"، كشف وكيل محافظة صعدة، علي الحماطي، تفاصيل تاريخية وسياسية عن محافظة صعدة، متناولًا جذور الصراع بين القبائل اليمنية والإمامة، ومراحل تطوره حتى ظهور جماعة الحوثي. 

وقال الحماطي، خلال الحلقة التي قدمها الصحفي "علي عويضة"، إن محافظة صعدة كانت وما تزال البوابة الشمالية لليمن، وهو ما جعلها، بحسب تعبيره، محل أطماع القوى الساعية إلى السيطرة عليها عبر مختلف المراحل التاريخية.

جذور الصراع

 

وأوضح الحماطي أن المد الإمامي بدأ بشكل عنيف في نهاية القرن الثاني الهجري مع وصول إبراهيم بن موسى، الملقب بـ"الجزار"، والذي قال إنه ارتكب جرائم واسعة في المنطقة واتبع "سياسة الأرض المحروقة". 

وأضاف أن يحيى بن الحسين الرسي جاء في نهاية القرن الثالث الهجري، مستغلًا الخلافات القبلية لتأسيس ما عُرف بـ"الدولة الزيدية"، مشيرًا إلى أن هذا الصراع استمر عبر العصور حتى عهد آل حميد الدين. 

وسائل إخضاع القبائل

 

واستعرض الحماطي أساليب الأئمة في السيطرة عل القبائل، موضحًا أنها شملت أخذ الرهائن لإخضاع القبائل بالقوة، إلى جانب سياسات التجويع والتجهيل المتعمد للمجتمع. 

وأكد أن قبائل صعدة لم تتقبل الفكر الإمامي، بل قاومته على امتداد تاريخها، مضيفًا أنها خاضت أكثر من 40 حربًا منفردة ضد الحوثيين خلال الحروب الست التي سبقت عام 2014، سقط خلالها عشرات المشايخ والوجهاء. 

من الثورة إلى الحوثيين

 

ورأى الحماطي أن ثورة 26 سبتمبر مثلت نقطة تحول في تاريخ صعدة، وقال إنها أسهمت في إدخال التنمية إلى المحافظة بعد عقود من الجهل والفقر المدقع في عهد الإمامة. 

وأضاف أن النظام الجمهوري، رغم ما شابه من أوجه قصور، أخرج المحافظة من عزلتها، إلا أن الفكر الإمامي ظل متواريًا داخل مؤسسات الدولة، قبل أن يظهر مجددًا مع تأسيس حزب الحق ومنتدى الشباب المؤمن، وصولًا إلى جماعة الحوثي. 

خط الدفاع الأول

 

ونفى الحماطي الانتهاكات التي تحمل أبناء صعدة مسؤولية الصراع الدائر، مؤكدًا أن المحافظة كانت خط الدفاع الأول، والأطول صمودًا. 

وقال إن قبائل صعدة كانت أول من تصدى للحوثيين وقدمت أعدادًا كبيرة من القتلى والمهجرين، مضيفًا أن الحوثيين عبروا على جماجم أبناء المحافظة. 

وأشار إلى أن المئات من أبناء صعدة ما يزالون في سجون الحوثيين منذ الحروب الست، بينهم مشايخ ووجهاء صدرت بحق بعضهم أحكام بالإعدام بسبب مخالفتهم لفكر الجماعة. 

وتطرق إلى استغلال الحوثيين للموروث الشعبي والزوامل لتزييف الوعي المجتمعي، إلى جانب استغلال المناطق الحدودية والزراعية في التهريب وفرض الإتاوات على المزارعين، ما أدى إلى لإفقار المجتمع وتدمير القطاع الزراعي. 

دعوة إلى الحسم 

وفي ختام حديثه، دعا الحماطي القيادة السياسية والعسكرية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه القبائل اليمنية، وعدم التخلي عنها بعد أن قدمت كل غالٍ ونفيس في الدفاع عن الدولة. 

وشدد على أهمية اتخاذ قرار عسكري لتحرير محافظة صعدة، مؤكدًا أن سقوط الحوثيين سيكون سريعًا بمجرد اتخاذ القرار وتوفير الدعم اللازم. 

وأكد أن أبناء صعدة والقبائل ينتظرون اللحظات الحاسمة للانضمام إلى الجيش الوطني والمشاركة في استعادة مناطقهم من سيطرة الجماعة الحوثية.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.