بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي الأحد 12 يوليو/تموز 2026م، مع السفير الروسي لدى اليمن يفغيني كودروف، التداعيات المترتبة على ما وصفه بـ"الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية"، وذلك قبيل جلسة طارئة يعقدها مجلس الأمن الدولي، الاثنين، لمناقشة هذه التطورات.
ووفقًا لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، فإن مجلس الأمن سيعقد الاثنين جلسته الطارئه بناءً على طلب الحكومة اليمنية، لبحث التطورات الخطيرة المترتبة على الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية، بتسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب.
وخلال اللقاء، استعرض العليمي أهمية المشاورات التي تجريها الحكومة اليمنية مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لحشد موقف دولي إزاء الانتهاكات الإيرانية، مشيدًا بالدور الروسي في دعم بناء مؤسسات الدولة اليمنية، والجهود المشتركة لتعزيز علاقات التعاون بين البلدين.
وحذر رئيس مجلس القيادة من أن أي محاولة إيرانية جديدة لتكرار هذا السلوك ستمثل تصعيدًا خطيرًا ورسالة متعمدة لاختبار مدى التزام المجتمع الدولي بتنفيذ قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مؤكدًا أن الحكومة اليمنية لم تعترض يومًا على تشغيل مطار صنعاء، وإنما على استخدامه لأغراض عسكرية.
وأوضح أن الحكومة اليمنية عرضت مبادرة واضحة تقضي بتسيير الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، وفق ضمانات بتأمين الرحلات والطواقم الملاحية، والنظر في إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر جماعة الحوثي من طهران وفق الأطر القانونية المعمول بها.
وأكد العليمي أن رفض هذه المبادرة يؤكد أن القضية لا تتعلق بالجوانب الإنسانية كما تروج لها جماعة الحوثي، وإنما بمحاولة إحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني، وهو أمر لا يمكن لأي حكومة مسؤولة القبول به.
وجدد التأكيد على أن إدارة المجال الجوي، والموافقة على الرحلات الدولية، والتنسيق مع سلطات الطيران المدني، كلها اختصاصات سيادية لا يجوز ممارستها إلا من قبل الدولة العضو في الأمم المتحدة.
كما حذر من أن أي تعامل مباشر مع جماعة مسلحة في هذه الاختصاصات لا يمثل تجاوزًا للحكومة اليمنية فحسب، بل يفرغ قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، من مضمونها العملي.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن أي تصرف من هذا النوع لن تتوقف تداعياته عند حدود اليمن، بل سيؤسس لسابقة خطيرة يمكن أن تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم لإقامة علاقات دولية وممارسة اختصاصات سيادية خارج إطار الدولة، بما يقوض أحد أهم المبادئ التي قام عليها النظام الدولي.
وأعرب عن تطلعه إلى موقف دولي منسجم مع المبادئ التي قامت عليها الأمم المتحدة، لحماية سيادة جميع الدول دون استثناء، مؤكدًا حرص الحكومة اليمنية على إقامة علاقات متوازنة مع الجميع.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.