اتهم مجلس النواب اليمني، الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026، سلطنة عُمان بتوفير تسهيلات تُستخدم -وفقًا للبرلمان- في تمرير إمدادات عسكرية إلى جماعة الحوثي المصنفة دوليًا على قوائم الإرهاب، معربًا عن إدانته واستنكاره لما وصفه بـ"الدور المشبوه" في تسهيل عبور الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية الإيرانية إلى الجماعة عبر الأراضي والمنافذ العُمانية.

وقال المجلس، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن الطائرة الإيرانية التي دخلت الأجواء اليمنية، الإثنين، مرت عبر الأجواء العُمانية قبل اختراقها المجال الجوي اليمني، معتبرًا أن ذلك يمثل امتدادًا للدعم الإيراني للحوثيين وانتهاكًا للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم (2216).

وأشار البيان إلى أن السلطات اليمنية أحبطت، خلال السنوات الماضية، عددًا من عمليات تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية عبر منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عُمان، من بينها ضبط 3975 قطعة غيار لأسلحة من نوع "كلاشينكوف" في أكتوبر 2024، وإحباط محاولة تهريب 100 محرك لطائرات مسيّرة في يناير 2023، إلى جانب شحنات أخرى.

وأكد مجلس النواب أن هذه الوقائع تؤكد استمرار استغلال المنافذ الحدودية في دعم الحوثيين عسكريًا، معتبرًا أن هذه الممارسات تتنافى مع مبادئ حسن الجوار، وتتعارض مع مقتضيات الأمن القومي العربي، وتمثل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الإقليمية.

وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء التصعيد الذي تنفذه جماعة الحوثي بدعم إيراني، وما وصفه بمحاولات الزج باليمن في دوامة الحروب والدمار عبر تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران، وتزويد الجماعة بمختلف أنواع الأسلحة والطائرات، مشيرًا إلى أن آخر تلك الخطوات تمثل في نقل قيادات حوثية إلى طهران، ثم دخول طائرة إيرانية إلى الأجواء اليمنية دون إذن من السلطات الشرعية.

واعتبر مجلس النواب أن ما جرى يمثل تصعيدًا متعمدًا ومتكررًا واستفزازًا مخططًا، يعكس خرقًا خطيرًا للأجواء اليمنية ولسيادة البلاد وإرادة شعبها، مشيرًا إلى أن النظام الإيراني واصل -بحسب البيان- تحديه عبر اختراق الأجواء اليمنية من خلال هبوط طائرة إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية.

وأكد المجلس أن هذه الخطوة تمثل، وفقًا للبيان، دليلًا على إصرار إيران على مواصلة دعمها العسكري لجماعة الحوثي، وتشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، وتحديًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم (2216).

وأضاف أن الشعب اليمني وقيادته لن يقبلا بهذه الممارسات، وسيواجهانها بكل قوة وثبات، مؤكدًا أن اليمن لن يكون ساحةً لمشاريع الهيمنة أو التدخلات الخارجية، ولن يستسلم لما وصفه بالأعمال العدائية التي تمارسها إيران وجماعة الحوثي.

وجدد مجلس النواب تأييده للقرارات والإجراءات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومجلس القيادة الرئاسي، ومجلس الدفاع الوطني، وما ستتخذه الحكومة من إجراءات، كما أكد دعمه للدعوات التي وجهتها القيادة اليمنية إلى الأشقاء والأصدقاء لمساندة الشرعية وتمكينها من ردع ما وصفه بـ"الصلف الحوثي الإيراني"، وصون سيادة الجمهورية ووحدة أراضيها.

وأشاد المجلس بتضحيات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية، وبما تقدمه من بطولات في سبيل الدفاع عن الوطن، وحماية سيادته، وصون مكتسباته، واستعادة مؤسسات الدولة.

وفي ختام بيانه، شدد مجلس النواب على أن معركة استعادة الدولة هي معركة وطن وسيادة وهوية، داعيًا إلى توحيد الصف الوطني، ورصّ الصفوف، والالتفاف حول الشرعية الدستورية والقوات المسلحة حتى استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وعودة اليمن دولةً موحدةً يسودها النظام والقانون والعدالة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.