اعتمد مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء 14 يوليو/تموز، قرارًا يقضي بتمديد تقديم التقارير الشهرية للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن هجمات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة ستة أشهر.

جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، حيث اعتمد المجلس القرار رقم 2826، الذي يمدد متطلبات تقديم التقارير الشهرية للأمين العام للأمم المتحدة بشأن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر لمدة 6 أشهر، حتى 15 يناير/كانون الثاني 2027".

ووفق بيان نشره الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة، فإن "اعتماد القرار جاء بتصويت 13 صوتًا مؤيدًا، دون أي صوت معارض، مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت"، موضحًا أن "آخر تمديد لهذه الآلية كان في 14 يناير/كانون الثاني الماضي لمدة 6 أشهر".

وكان مجلس الأمن قد أقر آلية الإبلاغ عن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر لأول مرة في يناير/كانون الثاني 2024 بموجب القرار 2722. وطلب القرار آنذاك من الأمين العام للأمم المتحدة تقديم تقارير كتابية شهرية إلى مجلس الأمن بشأن أي هجمات يشنها الحوثيون على السفن التجارية في البحر الأحمر.

ويأتي هذا الموقف في ظل توتر إقليمي متصاعد إثر دخول جماعة الحوثي، أواخر مارس/آذار الماضي، على خط المواجهة دعمًا لإيران ضد حرب إسرائيل والولايات المتحدة على الأخيرة، إضافة إلى الهجمات الإسرائيلية على "حزب الله" في لبنان.

وتدور مخاوف من أن يوسع الحوثيون تدخلهم في الحرب حال استئناف العدوان على إيران، ما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما في ظل تقييد إيران منذ 2 مارس/آذار الماضي الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي أمام مرور ناقلات النفط والغاز.

وشهدت الجلسة، تبادل الاتهامات بين مندوبي الولايات المتحدة والصين، حيث قال المندوب الأمريكي، إن 70% من الصادرات ذات الاستخدام المزدوج لإيران والحوثيين مصدرها الصين، مؤكداً أن الولايات المتحدة تمارس الدبلوماسية البناءة بشأن الشرق الأوسط. 

في المقابل، حمّل مندوب الصين الولايات المتحدة، مسؤولية التوترات بالمنطقة، قائلاً: أميركا دفعت الشرق الأوسط إلى حافة الهاوية. وأكد أن التوترات التي تشهدها المنطقة حالياً تؤثر على الوضع في البحر الأحمر، رافضاً اتهامات أميركا حول مواقف الصين في الشرق الأوسط. 

ومن جانبهم، شدد مندوبا فرنسا والبحرين على ضرورة وضع حد لتهديدات الحوثيين لحرية الملاحة الدولية، لافتين لضرورة اتخاذ موقف حازم بهذا الشأن. 

وكانت نائبة المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفيرة تامي بروس، قد جددت في كلمتها أمام جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، التزام بلادها بالعمل مع أعضاء مجلس الأمن لاستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما في ذلك العقوبات، لدعم التوصل إلى حل سلمي للنزاع في اليمن، والحفاظ على السلم والأمن الدوليين. 

وأشارت بروس، إلى أن النظام الإيراني يواصل دعمه لجماعة الحوثي الإرهابية وانتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، مؤكدة أن طهران تواصل تقويض جهود السلام وتهديد أمن الملاحة الدولية والاستقرار الإقليمي. 

وقالت "أن طائرة إيرانية قادمة من طهران وصلت في الثالث من يوليو الجاري إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، بهدف نقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم خبراء في الطائرات المسيّرة والصواريخ، دعماً للجماعة، تحت غطاء نقل مسؤولين حوثيين للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق".

كما اتهمت إيران بانتهاك قرار مجلس الأمن رقم 2817، مؤكدة أن طهران تواصل هجماتها المباشرة ومن خلال وكلائها ضد دول الجوار وحركة الملاحة البحرية، رغم الإجماع الدولي الذي طالبها بوقف تلك الاعتداءات. 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.