الثلاثاء 14 يوليو ,2026 الساعة: 07:59 مساءً

الحرف28 - خاص

يواجه مئات التجار اليمنيين أزمة متفاقمة بعد احتجاز أكثر من ألف حاوية شحن كانت متجهة إلى اليمن، عقب قيام شركة الشحن PEAK SHIPPING LINE بتحويل مسارها وإنزالها في عدد من موانئ الترانزيت، وسط مطالبات للحكومة اليمنية بالتدخل لحماية القطاع التجاري وسلاسل الإمداد.

وقال تجار متضررون في وثائق وتسجيلات حصل "الحرف28" على نسخ منها، إن الشركة قامت بإنزال نحو 1080 حاوية في موانئ مختلفة، بينها خورفكان وجبل علي والهند وباكستان وماليزيا وغيرها، مطالبة المستوردين باستلام بضائعهم من تلك المواقع أو دفع رسوم إضافية لاستكمال النقل إلى اليمن، رغم عدم امتلاك معظم التجار مكاتب أو وكلاء في تلك الدول.

وأضاف التجار أن الشركة تستند إلى ما وصفته بـ"القوة القاهرة" لتبرير إجراءاتها، إلا أنهم يؤكدون أن ذلك لا يعفي الناقل من التزاماته التعاقدية، ولا يبرر تحميل المستوردين تكاليف إضافية ناجمة عن قرارات اتخذت من جانب واحد، مشيرين إلى أن شركات شحن أخرى تمكنت من إيصال بضائعها إلى ميناء عدن.

وتأتي هذه الشكاوى في وقت قدمت فيه عدد من الشركات التجارية اليمنية مذكرات رسمية إلى جهات مختصة، تضمنت اعتراضات على إجراءات الخطوط الملاحية، واتهمتها بتحويل الشحنات إلى موانئ بديلة دون موافقة أصحابها، وتأخير الإبلاغ عن وصول الحاويات، ما أدى إلى تراكم رسوم الأرضيات والتخزين وغرامات التأخير.

وقالت مجموعة ماس التجارية في شكوى رفعتها إلى الغرفة التجارية والصناعية بعدن، إن شحناتها تعرضت للإنزال في ميناء جبل علي دون استكمال النقل إلى ميناء الوصول المتفق عليه، مطالبة بالتدخل لإلزام الخط الملاحي باستكمال نقل الحاويات أو إعفائها من الرسوم الناتجة عن التأخير.

كما تقدمت شركة بن زيدون للقرطاسية بشكوى إلى السفارة اليمنية في الصين، قالت فيها إن الخط الملاحي لم يلتزم ببوليصة الشحن ورفض نقل الحاوية إلى ميناء عدن، وفرض تكاليف إضافية رغم أن التأخير، بحسب الشركة، كان نتيجة إجراءات اتخذها الناقل.

وأضاف التجار أن استمرار احتجاز الحاويات تسبب في تعطيل وصول السلع إلى الأسواق اليمنية، وتجميد رؤوس أموال المستوردين، ورفع تكاليف الاستيراد، إضافة إلى مخاطر تلف بعض البضائع، خصوصاً المواد الغذائية التي بقيت لفترات طويلة في ظروف تخزين غير مناسبة.

وأشاروا إلى أن الأزمة تهدد مئات الشركات والمكاتب التجارية اليمنية العاملة في مجال الاستيراد، بينها مكاتب في الصين، محذرين من تداعيات اقتصادية قد تشمل ارتفاع أسعار السلع وتضرر النشاط التجاري.

وبحسب التجار، فإن إجمالي الرسوم التي تطالب بها شركات الشحن تحت مسميات التخزين والأرضيات وغرامات التأخير قد يتجاوز 15 مليون دولار، مطالبين مجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووزارة النقل والهيئة العامة للشؤون البحرية بالتدخل العاجل، وتشكيل لجنة لمتابعة القضية والتواصل مع الجهات المعنية لإلزام الناقلين بتنفيذ التزاماتهم.

وأكد التجار أن القضية تجاوزت كونها خلافاً تجارياً، لتصبح أزمة تمس حركة التجارة اليمنية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي، في ظل اعتماد اليمن بشكل كبير على الواردات لتلبية احتياجات السوق المحلية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.