دشّنت وزارة الثقافة والسياحة اليمنية، الأربعاء 16 يوليو/تموز، فعاليات مهرجان موسم البلدة السياحي 2026 في محافظة حضرموت (شرقي اليمن)، في نسخته الثانية والعشرين، برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم أحمد الخنبشي.
ويُعد نجم البلدة ظاهرة فلكية فريدة، تُعرف فلكياً باسم “منزلة البلدة” وفق تصنيف القزويني، وتظهر كبقعة سماوية شاسعة خالية من النجوم، وتبلغ مساحتها نحو 13 درجة فلكية، وتترافق مع اعتدال المناخ وبرودة البحر.
وشهد حفل التدشين حضور نائب وزير الثقافة والسياحة حسين باسليم، ووكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الساحل والهضبة نائب رئيس لجنة مهرجان البلدة حسن الجيلاني، إلى جانب عدد من المسؤولين، إيذانًا بانطلاق موسم سياحي وثقافي يتضمن برامج وفعاليات تعكس الهوية الحضرمية وتعزز مكانة المحافظة كوجهة سياحية.
وانطلقت فعاليات اليوم الأول في مدينة المكلا ومديريتي بروم ميفع والشحر، إضافة إلى منطقة شحير بمديرية غيل باوزير، حيث تضمن حفل الافتتاح إطلاق الحمام الزاجل تعبيرًا عن قيم السلام والتعايش التي يتميز بها المجتمع الحضرمي.
كما اشتملت الفعاليات على عروض لرياضة الجودو، ومنافسات في مصارعة الذراعين، وعروض للكشافة والفرق الشعبية، إلى جانب مشاركة لذوي الإعاقة في عدد من الأنشطة الرياضية، فيما احتضنت منطقة شحير رقصة الزامل الشعبية ولعبة "العدة" ضمن الفعاليات التراثية المصاحبة.
ونظم قطاع المرأة بإدارة اللجان المجتمعية في حي الشهيد بمدينة المكلا خيمة للإفطار الشعبي، إلى جانب عروض للزفين المكلاوي والرمز البدوي، وخيمة تراثية استعرضت جانبًا من الموروث الشعبي الحضرمي.
وخلال حفل التدشين الذي أقيم في ساحل الستين بمدينة المكلا، أكد نائب الوزير ووكلا المحافظة أن موسم البلدة يُعد أحد أبرز المواسم السياحية التي تحتضنها حضرموت سنويًا، لما يمثله من أهمية سياحية وثقافية واقتصادية واجتماعية.
وأشاد المسؤولون بالرعاية والدعم اللذين يقدمهما عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، وحرصه على إنجاح الموسم بما يسهم في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية وإبراز الوجه الحضاري للمحافظة.
وفي إطار فعاليات اليوم الأول، دشن وزير الثقافة والسياحة مطيع دماج، بمدينة المكلا، القرية التراثية وكرنفال القوافل الثقافية، واطلع على تفاصيل الكرنفال الذي تضمن مسيرة فنية جابت شوارع المدينة بمشاركة فرق للرقصات الشعبية والخيالة، وسط حضور جماهيري واسع، وبمشاركة فرق فلكلورية تمثل خمس محافظات يمنية.
كما تفقد الوزير أجنحة القرية التراثية، واستمع من المدير العام لمكتب وزارة السياحة بساحل حضرموت، مجدي باشادي، إلى شرح حول مكونات القرية وأركانها، التي تستعرض الموروث الثقافي والحرف التقليدية والعادات الأصيلة، بما يسهم في إبراز الهوية الحضرمية وتعزيز المقومات السياحية والثقافية للمحافظة.
وأوضح منظمو المهرجان أن البرنامج يتضمن سلسلة واسعة من الفعاليات الثقافية والفنية والرياضية والتراثية والترفيهية، التي ستُقام على مدى أيام الموسم في مدينة المكلا وعدد من المديريات الساحلية، بما يعزز مكانة موسم البلدة كأحد أبرز المواسم السياحية في حضرموت.
كما يشهد البرنامج تدشين القرية التراثية، التي تضم عروضًا للأزياء الشعبية والحرف التقليدية، إلى جانب افتتاح "سينما البلدة" في شارع الستين، بتنظيم من مكتب وزارة السياحة بساحل حضرموت، ضمن برنامج متنوع يستهدف إثراء الموسم واستقطاب الزوار من داخل المحافظة وخارجها.
ويبدأ موسم نجم البلدة سنويًا في 15 يوليو/تموز من كل عام، ويستمر حتى أوائل سبتمبر/أيلول، حيث يجذب آلاف الزوار من داخل حضرموت وخارجها، إلى شواطئ المحافظة، وترافق الموسم طقوس شعبية وممارسات تراثية متوارثة.
ويستمد الموسم تسميته من "نجم البلدة"، أحد النجوم التي تنتمي إلى منازل القمر في علم الفلك العربي القديم. ويُعد طلوع هذا النجم فجرًا إشارةً تقليدية لبداية موسم البحر الدافئ، ما يجعله مؤشرًا زمنيًا مهمًا لدى سكان المنطقة.
ويُعتبر موسم نجم البلدة من الظواهر الثقافية والمناخية الفريدة التي ما تزال تحافظ على مكانتها في ذاكرة حضرموت الجمعية، حيث تتناقل الأجيال طقوسه ومعتقداته جيلًا بعد جيل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.