قالت السفارة اليمنية في أنقرة إن الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) نفذت مبادرة لزراعة 1400 شتلة بن في اليمن، في دلالة رمزية بمناسبة الذكرى العاشرة لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو/تموز 2016.
وأوضحت السفارة، في بيان نشرته عبر صفحتها على "فيسبوك"، أن هذه المبادرة تحمل رسالة تؤكد أن العلاقات الأخوية بين اليمن وتركيا لا تقتصر على المواقف السياسية، بل تمتد إلى دعم التنمية والاستثمار في الإنسان والأرض.
وأضافت أن المبادرة تجسد الفارق بين مشروع يزرع البن ليمنح الأرض حياةً وأملًا ومستقبلًا، وآخر يزرع الألغام ليحصد الأرواح ويطيل أمد الحرب ويعرقل التنمية، مؤكدة أن هذا التباين يعكس الفرق بين من يؤمن ببناء الدول ومن لا يجلب سوى الدمار والمعاناة.
وأكدت السفارة أن تجربة الخامس عشر من تموز أثبتت أن حماية الدولة ومؤسساتها وصون الإرادة الشعبية تمثل الركائز الأساسية لاستقرار الدول وازدهارها، وأن الانقلابات، مهما اختلفت شعاراتها وذرائعها، لا تنتج سوى الفوضى والعنف وتقويض مؤسسات الدولة وتعطيل التنمية وإطالة معاناة الشعوب.
وأشارت إلى أن اليمن، الذي لا يزال يعاني من آثار انقلاب جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب على مؤسسات الدولة، يدرك أكثر من غيره الكلفة الباهظة للانقلابات، إذ أدخل البلاد في حرب مدمرة وأزمة إنسانية ممتدة، بينما تواصل الجماعة زراعة الألغام التي تحصد أرواح المدنيين، وتعيق عودة النازحين، وتهدد مستقبل الأجيال، في واحدة من أخطر صور انتهاك حق الإنسان في الحياة والأمن.
وبهذه المناسبة، أعربت سفارة الجمهورية اليمنية لدى تركيا عن أصدق مشاعر التضامن مع الجمهورية التركية قيادةً وحكومةً وشعبًا، مستذكرةً بتقدير تضحيات أبناء الشعب التركي الذين هبّوا للدفاع عن دولتهم ومؤسساتهم الدستورية وإرادتهم الوطنية، مؤكدة أن إرادة الشعوب أقوى من جميع محاولات الانقلاب على الشرعية والديمقراطية.
وجددت السفارة تقديرها لمواقف الجمهورية التركية الداعمة لليمن وشعبه، مؤكدة أن احترام الشرعية الدستورية، وصون مؤسسات الدولة، والاحتكام إلى إرادة الشعوب، ودعم التنمية، تمثل المبادئ التي تُبنى عليها الأوطان، وتتحقق بها مقومات الأمن والاستقرار والسلام.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.