أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الفريق الركن محمود الصبيحي، الجمعة 17 يوليو/تموز، أن البلاد تمر بمرحلة تاريخية بالغة الدقة؛ يظل فيها المواطن في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، الضحية الأولى والوحيدة للانقلاب الذي دمر الخدمات وفاقم معاناة ملايين الأسر. 

وقال الصبيحي، في تصريح له تابعه "بران برس"، إن الواقع المرير في مناطق سيطرة الحوثيين ينذر بخطر حقيقي يهدد الهوية الوطنية، من خلال ممارسات قمعية تشمل تكميم الأفواه، والاعتقالات التعسفية للصحفيين والناشطين، واستمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية لأكثر من عامين. 

واعتبر عضو مجلس القيادة أن تجريف قطاعي التعليم والإعلام من قبل هذه الجماعة يكرس فرض أيديولوجية سلالية طائفية غريبة على المجتمع والعادات والقيم الأخلاقية والإنسانية، ومصادرة القرار الوطني لحسابات إقليمية لا تخدم سوى مشاريع الفوضى. 

ودعا من وصفهم بـ"الأحرار" في مناطق سيطرة جماعة الحوثي إلى مواجهة هذا التجريف برفض تحويل مناطقهم إلى ساحة للصراعات، والتمسك بمطالبهم المشروعة في إطلاق المعتقلين، وإنهاء سياسات التمييز والوصاية، والالتفاف حول الخيار الوطني الرافض للاستبداد والتبعية. 

كما ناشد القبائل والمواطنين في مناطق الحوثي، قائلاً: "نتوجه بنداء الواجب والضمير إلى قبائلنا الأبية، صمام أمان هذا الوطن، وإلى كل أبٍ وأم، بأن لا تتركوا فلذات أكبادنا يُساقون وقوداً لحروب عبثية ومحارق مستمرة لا تخدم دينكم ولا كرامتكم، بل توظف دماءهم لخدمة مشروع سلالي كهنوتي يسعى لفرض السيادة عليكم وعلى أرضكم". 

وأضاف أن "النظام الجمهوري ما قام إلا ليدفن عهود الوصاية والاستعباد الطبقي، ويصون كرامة اليمني وحريته دون تمييز، وإن انحيازكم اليوم لمشروع الدولة، والعدالة، والمواطنة المتساوية هو حجر الزاوية لإيقاف هذا التجريف واسترداد الحقوق المسلوبة". 

وفي المقابل، حث الصبيحي أبناء المناطق المحررة، قائلاً: "حراس المكتسبات الوطنية وحماة الحلم اليمني، لنؤكد لهم أن معركتنا ليست نزاعاً سياسياً عابراً، بل هي معركة وجودية وفكرية بين دولة المواطنة والجمهورية، وبين مشروع ظلامي لا يريد لكم العيش أحراراً، بل يسعى لإعادتكم إلى عصور التخلف والاستعباد". 

وشدد على أن حماية النظام الجمهوري تبدأ من جعل المناطق المحررة نموذجاً لسيادة القانون والحرية والتعددية، وتضافر الجهود الشعبية والرسمية لتحصين السلم الأهلي ورفض أي محاولات لشق الصف الوطني. 

وأكد أن الحكومة تجدد التزامها الكامل بمسار سياسي وعملي يعيد السيادة الكاملة لمؤسسات الدولة، ويحمي مصالح الشعب اليمني، ويصون أمن البلاد واستقرارها، ويضمن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، وفقاً للمرجعيات المتفق عليها. 

وشدد على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب تغليب المصلحة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية والطائفية، والالتفاف حول الجمهورية اليمنية لبناء مستقبل يقوم على الحرية والعدالة والمساواة. 

واتهم الصبيحي جماعة الحوثي بمحاولة تصدير أزماتها الداخلية عبر استهداف المملكة العربية السعودية وتحميلها مسؤولية الإخفاقات، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار تنفيذ أجندة إيرانية تهدف إلى توسيع النفوذ الإقليمي وجر المنطقة إلى صراعات تخدم مشروع "ولاية الفقيه". 

وثمن عضو مجلس القيادة الرئاسي مواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وقيادته وشعبه، مشيداً بما تقدمه من دعم سياسي واقتصادي وإنساني وتنموي، وقال إن هذا الدعم أسهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية والمصير المشترك بين البلدين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.