رحبت المملكة العربية السعودية، السبت 18 يوليو/تموز 2026م، بالمبادرة التي أعلنتها المملكة الأردنية الهاشمية لتسيير رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، مؤكدة أن هذه الخطوة من شأنها الإسهام في تلبية الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني وتسهيل حركة المدنيين. 

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن موافقة الحكومة اليمنية على المبادرة خطوة إيجابية تعكس حرص الحكومة على تسهيل الإجراءات التي تخدم المواطنين اليمنيين، وتدعم الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناتهم الإنسانية. 

ودعت المملكة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة، بدلًا من تكرار قراراتها السابقة التي تسببت في زيادة معاناة الشعب اليمني، والتوقف عن أي ممارسات أو إجراءات تصعيدية تجر اليمن وشعبه الشقيق إلى مزيدٍ من المعاناة. 

وجددت السعودية التأكيد على دعمها لكل المبادرات التي تُسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، بما يحفظ سيادته ويحقق تطلعات شعبه. 

وأمس الجمعة، أعلنت المملكة الأردنية أن شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية تستعد لتسيير رحلات من عمّان إلى مطار العاصمة صنعاء، الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، عقب استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية لذلك. 

وأشارت الخارجية الأردنية، في بيان لها، إلى أن هذه المبادرة تأتي استجابةً للاحتياجات الإنسانية للأشقاء في الجمهورية اليمنية، ودعمًا لجهود المملكة العربية السعودية في دعم مسار السلام في اليمن، وتنفيذًا للتفاهمات السابقة بشأن تسيير رحلات تجارية بين الأردن واليمن. 

وفي حين وافقت الحكومة اليمنية المعترف بها على مبادرة المملكة الأردنية لتسيير رحلات جوية إنسانية من وإلى مطار صنعاء، صعّدت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب سقف مطالبها إلى المطالبة بفتح كلي للمطار، وصرف مرتبات الموظفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها بقوة السلاح. 

ونقلت النسخة الحوثية من وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، عن مصدر في وفد الجماعة المفاوض، قوله إن إعلان بعض الجهات فتح رحلات إلى صنعاء مرحب به ضمن اتفاق مع الجهات المختصة في صنعاء، دون قيد أو شرط، معتبرًا المبادرة الأردنية "محاولة التفاف على مطالبهم، وخطوات شكلية قد تتوقف بمجرد اتصال من النظام السعودي"، حسب قوله. 

وطالبت الجماعة بـ"اتفاق يفتح المطار دون أي قيد أو شرط، وبعد ذلك من يريد أن يشغل رحلات إلى صنعاء نرحب به وفق ترتيبات مع صنعاء"، مشيرة إلى أن "المسألة لم تعد منحصرة في ملف المطار فحسب، بل بكافة الملفات الإنسانية، وفي مقدمتها صرف رواتب الموظفين". 

بدورها، حذرت الحكومة جماعة الحوثي من عرقلة مبادرة المملكة الأردنية الهاشمية لاستئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء، مؤكدة التزامها الكامل بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه المبادرة، انطلاقًا من مسؤوليتها تجاه المواطنين. 

ودعت الحكومة جماعة الحوثي إلى عدم تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، والزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني، بدلًا من الانخراط في خطوات مسؤولة تعزز فرص السلام، وتصون مصالح المواطنين، وتجعلها فوق كل اعتبار.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.