أعرب مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء 21 يوليو/ تموز 2026م، عن إدانته بأشد العبارات للادعاءات والاتهامات التي وصفها بـ"الكاذبة" لجماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، مؤكداً أن المملكة ستتخذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها.
واعتبر مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز، أن اتهامات الحوثيين الباطلة التي لا تستند إلى أي أساس، وانخراطها في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، أسهما في تعميق معاناة الشعب اليمني الشقيق وتهديد الأمن الإقليمي واستقراره.
وجددت المملكة العربية السعودية التأكيد على استمرارها في دعم الشعب اليمني وحكومته الشرعية، واتخاذ الإجراءات الحازمة لحماية أمنها وسفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م.
كما أكد مجلس الوزراء تضامن السعودية ووقوفها الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، فيما تتخذه من إجراءات تجاه الاعتداءات الإيرانية والمخالفة للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، داعياً إلى ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال التصعيد العسكري بما يحفظ استقرار دول المنطقة وشعوبها.
وأمس الاثنين، فندت المملكة العربية السعودية ادعاءات جماعة الحوثي المصنفة دوليًا في قوائم الإرهاب، بشأن فرض حصار على اليمن أو تقييد حركة الملاحة البحرية، مؤكدة أنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي، مع مواصلة دعمها للحكومة اليمنية وجهود تحقيق السلام.
وعبّرت وزارة الخارجية السعودية، في بيان نشرته وكالة "واس"، رصده "بران برس"، عن إدانتها بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري للجماعة الحوثية، التي اتهمت المملكة بمحاصرة الشعب اليمني وفرض قيود على الملاحة البحرية، ووصفت تلك الادعاءات بأنها "كاذبة".
وأكدت الوزارة أن المملكة واصلت خلال السنوات الماضية، بالتنسيق مع الحكومة اليمنية، جهودها للتخفيف من معاناة اليمنيين، من خلال دعم الموازنة العامة وتمويل المشاريع التنموية وتوفير المشتقات النفطية اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء.
وأشارت إلى أن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى استقبلت خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر من 300 سفينة محملة بالمواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2216 الهادف إلى منع تهريب الأسلحة إلى جماعة الحوثي.
جاء ذلك عقب إعلان جماعة الحوثي المدعومة إيرانيًا، فرض "حظر للملاحة البحرية" على المملكة العربية السعودية، لافتة إلى أن القرار دخل حيز التنفيذ فورًا، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن ما وصفته الجماعة بـ"معادلة الحصار بالحصار".
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من احتمالية تصعيد عسكري يستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وسط تقارير تتحدث عن تنسيق بين إيران والحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وفي 16 يوليو/تموز الجاري، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة مصادر مطلعة أن إيران طلبت من الحوثيين رفع مستوى الجاهزية لإغلاق مضيق باب المندب في حال تعرضت منشآتها النفطية لهجمات أمريكية، مشيرة إلى أن الرسالة نُقلت إلى قيادة الجماعة ضمن مشاورات داخلية في طهران.
وبحسب المصادر، فإن الحوثيين استكملوا نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مناطق مطلة على مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بانتظار صدور أوامر بتنفيذ عمليات تستهدف حركة الملاحة، فيما أفاد مصدر مقرب من الجماعة بأن قرار توقيت أي تحرك سيخضع لتوجيهات إيرانية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.