طالبت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن)، السبت 25 يوليو/ تموز 2026م، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بإقرار وإعلان برنامج تنفيذي خاص بتنفيذ حقوق المحافظة واستحقاقاتها، يتضمن ترتيبات واضحة وجدولًا زمنيًا محددًا، قبل البدء بالإجراءات التنفيذية لاستئناف تصدير النفط.
وأكدت السلطة المحلية، في بيان اطلع عليه "بران برس"، دعمها الكامل لبيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن الإعلان عن استئناف تصدير النفط، باعتباره خطوة تسهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية، وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، والتخفيف من معاناة المواطنين، ودعم مسار التعافي الاقتصادي والمالي.
واعتبرت أن استئناف تصدير النفط يمثل مصلحة وطنية واقتصادية مهمة، مشددة على ضرورة أن تستند أي ترتيبات مرتبطة بهذه الخطوة إلى مبادئ الشراكة والعدالة والإنصاف، وأن تراعي الحقوق والاستحقاقات المشروعة لمحافظة حضرموت، باعتبارها أكبر المحافظات اليمنية المنتجة للنفط.
وشددت على أن تنفيذ حقوق حضرموت واستحقاقاتها المقررة يجب أن يسبق أي ترتيبات تنفيذية لاستئناف تصدير النفط، من خلال برنامج واضح وجدول زمني محدد وضمانات عملية ملزمة، بما يضمن الانتقال من مرحلة الالتزامات المعلنة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، لاستدامة عملية التصدير وتحقيق أهدافها الوطنية والاقتصادية.
واعتبر البيان أن نجاح هذه الخطوة واستدامتها يتطلبان معالجة الاستحقاقات المشروعة لمحافظة حضرموت، بما يضمن شراكة عادلة ومتوازنة، ويحول دون إعادة إنتاج أسباب الاحتقان، ويعزز التوافق الوطني حول إدارة الموارد والاستفادة منها بما يخدم الدولة والمواطنين والمحافظات المنتجة على حد سواء.
وقالت السلطة المحلية بحضرموت إن المحافظة تحملت على مدى عقود جانبًا كبيرًا من الأعباء والتحديات المرتبطة بعمليات الإنتاج والتصدير وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع حرمانها من حقوقها المشروعة.
وأشارت إلى أن هذه الاستحقاقات تأتي انطلاقًا من الالتزامات التي أعلنها وأقرها مجلس القيادة الرئاسي في 7 يناير/ كانون الثاني 2025م بشأن خطة الاستجابة لمطالب حضرموت، مؤكدة أنها تمثل التزامًا سياسيًا ورسميًا ينبغي الوفاء به وتنفيذه وفق برنامج عملي واضح ومحدد، بما يضمن معالجة الاستحقاقات المشروعة للمحافظة.
وأضافت أن ما تحقق لحضرموت منذ استئناف إنتاج وتصدير النفط من حقول المسيلة عبر ميناء الضبة في أغسطس/ آب 2016م، وما ترتب عليه من إقرار حصول المحافظة على جزء من حقوقها المالية، والمتمثل في حصة تبلغ 20% من النفط الخام المنتج والمصدر من قطاعات المسيلة وبقية القطاعات النفطية في حضرموت، يمثل استحقاقًا وحقًا مكتسبًا ومستقرًا، رغم اعتباره الحد الأدنى، وفق البيان.
وأكدت سلطات حضرموت رفضها لأي ترتيبات من شأنها الانتقاص من هذه الاستحقاقات أو العودة بها إلى ما قبل ما تم إقراره، مشيرة إلى أن حقوق حضرموت تمثل أساسًا مهمًا للشراكة الوطنية وعنصرًا رئيسيًا لتعزيز الاستقرار والثقة بين مختلف الأطراف.
وأضاف البيان أن سالم الخنبشي، عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، يواصل جهوده ومساعيه لتثبيت حقوق المحافظة واستحقاقاتها، عبر التواصل والعمل مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والجهات ذات العلاقة، بما يخدم مصالح حضرموت ويعزز دورها في إطار الدولة والشراكة الوطنية.
واختتمت السلطة المحلية بيانها بالتأكيد على أن حضرموت ستظل شريكًا مسؤولًا وفاعلًا في دعم استقرار الدولة وتعافي اقتصادها، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية وحرصها على المصلحة العامة، مع تمسكها في الوقت ذاته بحقوقها واستحقاقاتها المشروعة، ومواصلة العمل بالوسائل المؤسسية والحوار المسؤول لضمان تنفيذها بما يعزز الاستقرار والتنمية والشراكة الوطنية في حضرموت واليمن عمومًا.
وفي 20 يوليو/تموز، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، في بيان موجه إلى الشعب اليمني، إقرار استئناف تصدير النفط بعد سنوات من التوقف، مؤكداً توجيه عائداته لخدمة المواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وفي مقدمة ذلك الوفاء بالالتزامات الأساسية للدولة، وصرف الرواتب، وتحسين الخدمات، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وعقب ذلك، قال وزير النفط والمعادن في الحكومة اليمنية المعترف بها، محمد بامقاء، إن الوزارة بدأت الإجراءات الفنية اللازمة لاستئناف تصدير النفط الخام، مشيراً إلى أن توقف الصادرات خلال الفترة الماضية تسبب في تداعيات اقتصادية أثرت على أداء الحكومة، وصرف رواتب الموظفين، ومستوى الخدمات العامة.
وقال بامقاء، في تصريحات صحفية رصدها "بران برس"، إن الوزارة استكملت جاهزيتها الفنية لإعادة تشغيل المنشآت النفطية بعد فترة التوقف، موضحاً أن "الوضع التشغيلي" يمثل إجراءً فنياً في الصناعة النفطية عقب إغلاق المنشآت لفترات طويلة، ويشمل تفريغ الأنابيب وإعادة تهيئتها للعمل.
وكانت صادرات النفط اليمنية قد توقفت بصورة شبه كاملة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2022، عقب هجمات نفذتها جماعة الحوثي المصنفة في قوائم الإرهاب، على موانئ تصدير النفط في "الضبة" بمحافظة حضرموت و"النشيمة" بمحافظة شبوة، ما حرم الحكومة من أحد أهم مصادر الإيرادات العامة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.