أكدت جمهورية مصر السبت 25 يوليو/ تموز 2026م، تمسكها بحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مجددةً دعوتها إلى خفض التصعيد الإقليمي واستئناف المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة. 

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدةً إدانتها للاعتداء على ناقلة النفط السعودية، ورفضها القاطع لجميع الهجمات التي تستهدف المنشآت ووسائل النقل المدنية أو تهدد أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر والممرات المائية الدولية. 

وأكدت الوزارة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، أهمية احترام وضمان وحماية حرية الملاحة الدولية في جميع المضايق والممرات البحرية بالمنطقة، بما يكفل انسياب حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، اتساقاً مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. 

وفي السياق، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإيراني عباس عراقجي، والعماني بدر بن حمد البوسعيدي، شدد خلالهما على أن الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية لدعم الأمن والاستقرار الإقليمي. 

وأكد وزير الخارجية ضرورة حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، وتجنب أي إجراءات من شأنها تهديد أمن الممرات الملاحية أو تعريضها للمخاطر. 

وأوضح عبد العاطي أن أمن الممرات الملاحية يخدم مصالح جميع دول المنطقة والاقتصاد العالمي، داعياً إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية والتصعيدية، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية لدفع مسار التهدئة. 

وخلال لقاء وزير الخارجية عبد العاطي، في الدوحة، برئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أكد الجانبان أهمية مواصلة الجهود الإقليمية لخفض التصعيد، والعودة إلى المفاوضات، والالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، واستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران. 

وتزامنت هذه المواقف مع تحركات دبلوماسية مصرية شملت لقاءات أجراها وزير الخارجية مع نظيريه في إريتريا والصومال، وكبير مستشاري الرئيس الأميركي في القاهرة، أكد خلالها أهمية حماية الملاحة في البحر الأحمر، واستمرار أمن وإدارة الممر الملاحي تحت المسؤولية الحصرية للدول المشاطئة له. 

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية المصرية في ظل التصعيد المتصاعد في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، عقب إعلان جماعة الحوثي، المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، فرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية، واستهداف ناقلتي نفط تابعتين لإحدى الشركات السعودية في البحر الأحمر. 

ويسعى الجانب المصري إلى الحيلولة دون عودة التهديدات المباشرة لحركة السفن في باب المندب، بما يضمن أمن الملاحة في قناة السويس، إذ يرى مراقبون مصريون أن القاهرة كثفت اتصالاتها الدبلوماسية خلال الفترة الأخيرة لتأمين حركة السفن عبر الممرات البحرية، ومنع تفاقم الخسائر الاقتصادية الناجمة عن اضطراب الملاحة. 

وبحسب تقديرات رسمية، تكبدت مصر خسائر تُقدَّر بنحو 10 مليارات دولار نتيجة تراجع حركة الملاحة في قناة السويس، على خلفية الاضطرابات الإقليمية التي بدأت مع الحرب في غزة، وتفاقمت لاحقاً مع الحرب الإيرانية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.