الإثنين 27 يوليو ,2026 الساعة: 08:26 صباحاً

قالت مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف إن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على سفن تجارية سعودية تشير إلى تحول في طبيعة عملياتها البحرية، مرجحة أن الجماعة باتت تعتمد على معلومات استخباراتية توفرها منظومات أقمار صناعية مرتبطة بإيران لتحديد أهدافها بدقة أكبر. 

وذكر التقرير أن التصعيد بدأ باستهداف ناقلتي النفط السعوديتين "ليلى" و"إنسيليا"، قبل أن تتعرض ناقلة المنتجات النفطية "إن سي سي ماسا"، المسجلة أيضاً تحت العلم السعودي، لهجوم في 25 يوليو/تموز، أسفر عن أضرار طفيفة، فيما واصلت السفينة رحلتها. 

وأشار التقرير إلى أن استهداف "إن سي سي ماسا" يحمل دلالة خاصة، كونها تعمل عادة في نقل النفط والمنتجات النفطية بين الموانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر، ولم تكن في طريقها إلى مغادرة المنطقة، وهو ما اعتبرته المجلة مؤشراً على أن الجماعة وسعت نطاق عملياتها ليشمل السفن السعودية داخل البحر الأحمر، وليس فقط السفن العابرة لمضيق باب المندب. 

وأضافت المجلة أن نمط الهجمات الأخيرة يختلف عن العمليات السابقة التي اتسمت بدرجة من العشوائية، إذ تعكس الضربات الجديدة، بحسب التقرير، قدرة أكبر على تحديد الأهداف استناداً إلى معلومات استخباراتية بحرية متطورة، بدلاً من الاعتماد على المراقبة الساحلية أو المعلومات التي تجمعها قوارب الصيد. 

ورجح التقرير أن يكون هذا التطور مرتبطاً بحصول الحوثيين، عبر دعم إيراني، على إمكانية الوصول إلى صور أقمار صناعية عالية الدقة وشبه فورية، تتيح تعقب السفن وتحديد مواقعها بدقة. وأضاف أن إيران وفرت للجماعة تجهيزات تقنية للاستفادة من بيانات أقمار تصوير، من بينها "خيام" و"كانوبوس" ومنظومة "جيلين-1" الصينية، إلى جانب قمر تصوير آخر حصلت عليه طهران خلال عام 2024، وهو ما عزز قدراتها في الرصد وتحديد الأهداف. 

وقال التقرير إن التطور لم يقتصر على جمع المعلومات، بل شمل أيضاً تنسيق استخدام أكثر من وسيلة هجومية في توقيت واحد لاستهداف أهداف محددة، بما يشير إلى أن التصعيد الأخير سبقته استعدادات ميدانية وتقنية. 

وفي المقابل، أوضحت المجلة أن الرد السعودي الأولي اقتصر على استهداف مواقع اتصالات ورادارات مراقبة ساحلية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، مع تجنب قصف موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، في محاولة لاحتواء التصعيد وعدم توسيع رقعة المواجهة. 

وأضاف التقرير أن الحوثيين واصلوا بعد ذلك هجماتهم، مستهدفين منشآت نفطية واتصالات داخل السعودية، وهو ما دفع الرياض، بحسب المجلة، إلى توسيع عملياتها العسكرية، مع تقارير عن غارات استهدفت مواقع للجماعة في محافظتي مأرب والجوف. 

وأشار التقرير إلى أن إعلان المتحدث العسكري للحوثيين توسيع نطاق العمليات ليشمل أي دولة تهاجم إيران أو المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة قد يرفع مستوى التوتر الإقليمي، بالتزامن مع وجود قطع بحرية أمريكية في جنوب البحر الأحمر وتحذيرات أمريكية من تحميل إيران مسؤولية أي تصعيد. 

وخلصت المجلة إلى أن حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب لا تزال مستمرة، وإن بوتيرة أقل من السابق، مع توقعات بانخفاض عدد السفن المتجهة إلى الموانئ الخليجية، مقابل استمرار حركة العبور بين البحر الأحمر وقناة السويس

.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.