الإثنين 27 يوليو ,2026 الساعة: 10:34 صباحاً

كشف تقرير حكومي عن اختلالات واسعة في إدارة ملف الابتعاث للدراسة في الخارج خلال السنوات الماضية، تضمنت تعطيل اللجان القانونية، والاعتماد على التوجيهات الشخصية، وإضافات خارج الأطر النظامية، ووجود مئات الحالات لأشقاء من الأسرة الواحدة حصلوا على منح، إلى جانب ابتعاث طلاب في تخصصات متوفرة داخل اليمن. 

وبحسب التقرير، الذي أعدته لجنة أكاديمية شكلت بقرار من رئيس الوزراء السابق معين عبدالملك، ورفع إلى رئاسة الوزراء في فبراير/شباط 2023، فإن إدارة ملف الابتعاث منذ انتقال وزارة التعليم العالي إلى العاصمة المؤقتة عدن عام 2016 شهدت "حالة من العشوائية والفوضى" نتيجة عدم تطبيق قانون البعثات والمنح الدراسية رقم (19) لسنة 2003 وتعطيل اللجان المختصة المنصوص عليها في القانون. 

وقال التقرير إن اللجنة واجهت صعوبات في مراجعة الملف بسبب غياب قاعدة بيانات إلكترونية موحدة للمبتعثين، وعدم وجود أرشيف منظم، إضافة إلى تحفظ بعض الجهات عن تسليم وثائق ومحاضر اجتماعات وملفات متعلقة بقرارات الابتعاث. 

وأوضح أن مراجعة الوثائق أظهرت اعتماد منح ومساعدات مالية على توجيهات صادرة من جهات ومسؤولين مختلفين بدلاً من المفاضلة والإعلان، الأمر الذي فتح المجال أمام الوساطات والعلاقات الشخصية والانتماءات السياسية والمناطقية، فضلاً عن شكاوى تتعلق بوجود سماسرة داخل قطاع البعثات. 

وكشف التقرير عن تسجيل 1565 حالة إضافة لمبتعثين خلال عام 2018 وحده، بلغت كلفتها نحو 2.9 مليون دولار في الربع الواحد، فيما شهد الربع الثالث من العام نفسه 585 إضافة بتكلفة سنوية قدرت بنحو 4.35 ملايين دولار، مؤكداً أن كثيراً من تلك الإضافات لم تستند إلى معايير واضحة، وأن بعضها اعتمد على وثائق غير مكتملة أو صور مرسلة عبر تطبيق "واتساب". 

وأشار التقرير إلى رصد 508 حالات لأشقاء ضمن قوائم المبتعثين، توزعت بين شقيقين وحتى خمسة أشقاء من الأسرة الواحدة، إضافة إلى 284 عائلة حصل بعضها على أكثر من 16 منحة، في حين لم تحصل بعض الجامعات الحكومية إلا على مبتعث واحد، معتبراً أن ذلك يمثل إخلالاً بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص. 

كما انتقد التقرير ابتعاث طلاب لدراسة تخصصات متوفرة في الجامعات اليمنية، ولا سيما في العلوم الإنسانية، رغم اشتراط القانون أن يقتصر الابتعاث الحكومي على التخصصات النادرة، إلى جانب رصد حالات ابتعاث لطلاب بمعدلات منخفضة وفي تخصصات حساسة مثل الطب والهندسة، ووجود ملفات تفتقر إلى الوثائق الأساسية. 

ولفت التقرير إلى تسجيل حالات تزوير في توجيهات وشهادات وتوقيعات، بينها قضية أحيلت إلى محكمة الأموال العامة في عدن وتتعلق بأكثر من 80 توجيهاً وتوقيعاً مزوراً منسوباً لأحد مسؤولي قطاع البعثات. 

كما أشار إلى استمرار صرف المساعدات المالية لبعض المبتعثين منذ عامي 2010 و2011 رغم تجاوزهم المدة القانونية للدراسة، إضافة إلى منح تمديدات متكررة واستثنائية قال إنها تمت في بعض الحالات نتيجة الوساطات والمجاملات. 

وأوصت اللجنة بإعادة تفعيل اللجان القانونية المختصة بالابتعاث، ووضع معايير معلنة وشفافة للاختيار، وإيقاف العمل بالتوجيهات الشخصية، وإنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة، وربط استمرار المبتعثين بمستوى أدائهم الأكاديمي، وإعادة مراجعة أوضاع جميع المبتعثين وفقاً للقانون.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.