عاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزبيدي، المتهم بـ"الخيانة العظمى"، إلى المشهد السياسي، بعد نحو 7 أشهر من الاختفاء، منذ فراراه من مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد (جنوبي اليمن)، إلى العاصمة الإماراتية "أبو ظبي"، واصفًا ما تعرضت له قوات المجلس وقيادته خلال المرحلة الماضية بأنه "انقلاب على الشراكات والتفاهمات السابقة".
وبحسب وسائل إعلام المجلس الانتقالي، ترأس "الزبيدي" اجتماعًا لهيئة رئاسة المجلس المنحل، عبر الاتصال المرئي، في حين لم ينشر أي صور للزبيدي أثناء الاجتماع، الذي قال إعلام المجلس إنه استعرض المرحلة المقبلة ومتطلبات تعزيز الأداء المؤسسي للمجلس في مختلف المجالات.
وفي الاجتماع، اعتبر "عيدروس الزبيدي" معتبرًا ما حصل لقواته في حضرموت والمهرة وعدن، هدفت إلى إضعاف القضية الجنوبية وتفكيك قواتها واستهداف بنيتها السياسية، وجدد التمسك بخطوات المجلس الانفصالية، والالتزام بما ورد في ما يسمى بـ"الميثاق الوطني الجنوبي" والبيان السياسي والإعلان الدستوري الصادر في الثاني من يناير 2026.
وحذر الزبيدي، مما وصفها بـ"القوى الشمالية المعادية للجنوب"، من أي اعتداء يستهدف الجنوب، مؤكدًا أن حماية أمنه والدفاع عنه تمثل أولوية للمجلس وقواته، مع الاستمرار في تعزيز الجاهزية العسكرية وتطوير العلاقات الإقليمية والدولية بما يخدم أهداف المجلس.
وفي السابع من يناير 2026، أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني قرارًا بإسقاط عضوية "عيدروس الزبيدي" في المجلس؛ لارتكابه عددًا من الجرائم، في مقدمتها "الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية"، وإحالته إلى النائب العام للتحقيق وفقًا للقوانين النافذة، وذلك بعد ساعات من هروبه من عدن.
وفي 9 يناير/كانون الثاني 2026م، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، في خطوة اعتبرها الوسط المحلي "خطوة شجاعة تعكس تغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة".
وقال المجلس، في بيان تلاه أمينه العام "عبد الرحمن الصبيحي" خلال اجتماع لهيئة رئاسة المجلس والقيادة التنفيذية في العاصمة السعودية الرياض، إن هذه الخطوة جاءت "حرصًا على مستقبل قضية الجنوب وصونًا للسلم والأمن في الجنوب ودول الجوار"، مشيرًا إلى أن الخطوة اتُخذت أيضًا استجابة لمبادرة السعودية بشأن رعاية حوار جنوبي شامل.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.