قال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، الخميس 6 أغسطس/ آب، إن إعادة الحكومة اليمنية المعترف بها، بناء القوات المسلحة، واستعراض أسلحتها، وإجراء إصلاحات هيكلية واسعة، وإنشاء مركز قيادي موحد للجيش، دفعت جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب للتحرك، في محاولة منها لتخريب مسار استعادة الدولة.
وأضاف نعمان في منشور له عبر منصة "فيسبوك"، اطلع عليه "برّان برس"، أن الجريمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي بحق الجيش الوطني اليمني، والتي أسفرت عن مقتل العشرات من الجنود، تأتي في سياق يؤكد استمرار المعركة مع الجماعة ما دامت تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء من الأراضي اليمنية.
وأوضح أن اتفاقات التهدئة والهدن لن تلتزم بها جماعة الحوثي إلا عندما تشعر بالاطمئنان من الناحية العسكرية، مستدرك كلامه بالقول: "أما إذا شعر الحوثي بأن الحكومة تعمل على تعزيز قدراتها وإعادة بناء مؤسساتها العسكرية والأمنية، وتعد العدة لاستعادة الدولة سلمًا أو حربًا، فإنه سيتحرك لتقويض وتخريب ذلك بأي طريقة كانت وبالوسائل المتاحة لديه".
واعتبر أن الجريمة التي ارتكبتها جماعة الحوثي، اليوم، كانت متوقعة، لأنها كانت تراقب الشرعية وهي تعيد بناء القوات المسلحة، وتستعرض أسلحتها، وتقوم بإصلاحات هيكلية واسعة، وتنشئ مركزًا قياديًا موحدًا للجيش، وتنفذ مهمات أمنية في مطاردة المهربين والإرهابيين، وتأمين منافذ الدولة.
وتابع نعمان متسائلًا: "ماذا ننتظر منها - أي جماعة الحوثي - أن تعمل وهي تشاهد مشروعها يتكسر على أكثر من صعيد، وقد فقدت قدرتها على خلق روابط من أي نوع كان مع المجتمع بعد أن أشبعته تجويعًا وقهرًا واستنزافًا".
وتساءل عن الإجراءات التي كان ينبغي اتخاذها لحماية المنجزات التي بدأت تتشكل وفق قواعد وأنظمة تمهد للمعركة الكبرى، داعيًا إلى مراجعة جوانب القوة والضعف، حتى لا تتحرك معركة استعادة الدولة وفق قيود المجتمع الدولي في مواجهة جماعة "لا تقيم وزنًا للضوابط أو الأخلاق أو الاتفاقات".
وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر عسكرية لـ"برّان برس" باستشهاد نحو 40 جنديًا من قوات الطوارئ، وجرح العشرات، بهجمات صاروخية شنتها جماعة الحوثي ضد مواقع عسكرية تابعة لقوات الطوارئ في منطقتي "الرويك" و"الثنية" الواقعتين بين محافظتي مأرب وحضرموت (شرقي اليمن).
ووفق المصادر، استخدمت الجماعة المدعومة إيرانيًا في الهجوم 8 صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة انطلقت من مديرية الغيل بمحافظة الجوف، مستهدفةً معسكرات لـ"قوات الطوارئ" واللواء 23 ميكا، ما أسفر عن سقوط وإصابة العشرات من منتسبي القوات الحكومية.
وأكدت قيادة "قوات الطوارئ" أن القصف الحوثي جاء ردًا انتقاميًا على ضربات أمنية مشتركة نفذتها بالتعاون مع المنطقة العسكرية الأولى وقوات "درع الوطن"، بتوجيهات من وزير الدفاع، وأسفرت عن تفكيك شبكات التقطع والتهريب، وملاحقة المطلوبين أمنيًا، وتأمين الطرق الدولية شرقي البلاد.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.